بنت أسد الطلق أتت الكعبة فانفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه ، ثمّ عادت الفتحة والتصقت وبقيت فيه ثلاثة أيّام تأكل من ثمار الجنّة وأرزاقها حتى ولدت أمير المؤمنين عليه السلام في جوف الكعبة .
وقيل ؛ إنّه لمّا أخذها المخاض أتت الكعبة وقالت : ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من كتب ورسل ، مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم ، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت ، وبحقّ المولود الّذي في بطني لما يسّرت عليّ ولادتي .
فانفتح البيت ودخلت فيه وإذا بحوّاء ومريم وآسية وأمّ موسى ، وصنعن به كما صنعن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند ولادته ، فلمّا ولدته سجد على الأرض يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه ، [ وأشهد أنّ عليّا وصيّ محمد رسول اللّه ] « 1 » ، بمحمد تختم النبوّة ، وبي تتمّ الوصيّة ، وأنا أمير المؤمنين ، ثمّ سلّم على النساء ، وأشرقت الأرض « 2 » بضيائها ، فخرج أبو طالب وهو يقول : أبشروا ، فقد خرج وليّ اللّه .
وفي رواية أخرى : انّه لمّا خرجت به امّه من البيت قال لأبي طالب :
السلام عليك يا أبة ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ تنحنح وقرأ :
( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ )
« 3 » الآيات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قد أفلحوا بك ، أنت واللّه أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت واللّه دليلهم وبك يهتدون .
ووضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسانه في فيه فانفجر اثنتا عشرة
هامش
( 1 ) من المناقب .
( 2 ) في المناقب : السماء .
( 3 ) سورة المؤمنون : 1 .