فسمع ذلك أبو ذرّ ، فحكى ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فبعث إليهم وأحضرهم ، وأعرض عليهم مقالهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل سبحانه تعالى :
( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا )
« 1 » الآية .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أظلّت الخضراء ، ولا أقلّت الغبراء ، الخبر .
وفي رواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : نزل عليّ جبرائيل وأخبرني أنّه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضبّ ، فانظروا ألّا تكونوا أولئك ، فأنزل سبحانه :
( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ )
« 2 » . « 3 »
[ أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ]
وروى شيخنا أبو جعفر الطوسي رضي اللّه عنه في أماليه عن أحمد [ بن محمد ] « 4 » بن نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال : حدّثني أبي ، عن أبيه أنّ يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض ، إنّ للّه سبحانه في الفردوس قصرا لبنة من فضّة ، ولبنة من ذهب ، فيه مائة ألف خيمة من ياقوتة حمراء « 5 » ، ومائة ألف خيمة من ياقوتة خضراء ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار : نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليها « 6 » طيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بأنواع الأصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 74 .
( 2 ) سورة الإسراء : 71 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 41 ، عنه البحار : 37 / 163 ، وتفسير البرهان : 2 / 147 ح 7 ، وعوالم العلوم : 15 / 3 / 163 ح 240 « حديث الغدير » .
( 4 ) من المناقب .
( 5 ) في المناقب : فيه مائة ألف قبّة حمراء .
( 6 ) في المناقب : عليه .