تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عليه وآله إلى المدينة ، وعلا أمره ، وهادن قريشا ، وفتح خيبر ، فوافى جعفر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بجميع من كانوا معه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا أدري بأيّهما اسرّ ، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟ وأتى مع جعفر وأصحابه من الحبشة سبعون راجلا ، منهم اثنان وستّون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام ، منهم « 1 » بحيراء الراهب ، فقرأ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سورة يس إلى آخرها ، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا ، وقالوا : ما أشبه هذا بما انزل على عيسى ! « 2 » ثمّ لم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقاسي منهم الأهوال ، ولكنّ اللّه سبحانه كان يمنعهم عنه بعمّه أبي طالب ، وكان أبو طالب رضي اللّه عنه يظهر لهم أنّه موافق لهم في دينهم ليتمّ له ما يريد من حماية رسول اللّه ، وإلّا فهو كان مسلما موحّدا .

[ في إيمان أبي طالب رضي اللّه عنه ]

وقد أجمعت العصابة من أهل البيت عليهم السلام انّه قد مات مسلما ، وإجماعهم حجّة على ما ذكر في غير موضع « 3 » ، وسبب الشبهة في ذلك أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان يعلن بنفاق أبي سفيان ، فشكا معاوية ذلك إلى مروان وعمر وعبد اللّه بن عامر فقالوا : إنّ إسلام أبيه أخفى من نفاق أبيك ، فأظهر كفره ، فجعل يقول : ألا إنّ أبا طالب مات كافرا ، وأمر الناس بذلك فصارت سنّة . وقال الصادق عليه السلام : مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف ، أسرّوا
هامش
( 1 ) في المجمع : فيهم . ( 2 ) مجمع البيان : 2 / 233 - 234 ، عنه البحار : 18 / 411 - 413 . ورواه في تفسير القمّي : 1 / 176 - 178 ، بتفاوت ، عنه البحار : 18 / 414 ح 1 . ( 3 ) انظر البحار : 35 / 139 نقلا عن مجمع البيان .