تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السلام عن موسى عليه السلام في قوله :
( رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )
« 1 » قال : واللّه ما سأله إلّا خبزا يأكله ، لأنّه « 2 » كان يأكل بقلة الأرض ، ولقد كانت خضرة البقل نرى من شفيف صفاق بطنه « 3 » ، لهزاله ، وتشذّب لحمه « 4 » . « 5 » ولقد دخل هو وأخوه هارون عليهما السلام على فرعون ، وعليهما مدارع الصوف ، وبأيديهما العصيّ ، فشرطا له - إن أسلم - بقاء ملكه ، ودوام عزّه . فقال : ألا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العزّ ، وبقاء الملك ، وهما على ما ترون من حال الفقر والذلّ ، فهلّا القي عليهما أساورة من ذهب ؟ إعظاما للذهب وجمعه ، واحتقارا للصوف ولبسه ! ولو أراد اللّه سبحانه بأنبيائه حيث [ بعثهم ] « 6 » أن يفتح لهم كنوز الذّهبان ، ومعادن العقيان ، ومغارس الجنان ، وأن يحشر معهم طير السماء ووحوش الأرضين لفعل ، ولو فعل لسقط البلاء وبطل الجزاء . « 7 » كما ذكرنا أوّلا . « 8 » كما حكي عن بعضهم أنّه كان إذا أقبلت عليه الدنيا يقول : هذا ذنب
هامش
( 1 ) سورة القصص : 24 . ( 2 ) كذا في النهج والمجمع ، وفي الأصل : ولقد . ( 3 ) كذا في النهج والمجمع ، وفي الأصل : من صفاق سفاف بطنه . وشفيف : رقيق ، يستشفّ ما وراءه . والصفاق : الجلد الباطن الّذي فوقه الجلد الظاهر من البطن . ( 4 ) أي تفرّقه . ( 5 ) نهج البلاغة : 226 خطبة رقم 160 ، مجمع البيان : 4 / 248 . ( 6 ) من النهج . ( 7 ) نهج البلاغة : 291 خطبة رقم 192 « الخطبة القاصعة » . ( 8 ) في ص 40 ، وذكرنا تخريجات أخرى .