ألا ثمّ لا تلبثوا إلّا ريث « 1 » ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا ويفلق بكم فلق المحور ، عهدا عهده إليّ أبي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( فاجمعوا امركم وشركاءكم ثم لا يكن امركم عليكم غمة ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون ) الآية والآية الأخرى « 2 » .
[ 70 ] « 70 » - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمر بن طبرزد البغدادي بحلب ، قال :
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال : أخبرنا الشيخان أبو القاسم عليّ بن أحمد بن محمّد بن البسري وأبو الحسن علي بن محمّد بن الخطيب الأنباري .
وأخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي بنابلس ، وأبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن قدامة وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه بن
هامش
- ترجمته له : وهو صاحب القصيدة التي منها : وما إن طبنا . .
( 1 ) في المجمع : الريث الاستبطاء ، وقال غيره : الريث مقدار المهلة من الزمن ، يقال : أمهله ريثما فعل ذلك ، أي مقدار ما فعل ذلك ، والمعنى : إنكم لا تلبثون إلّا مقدار ما صار الفرس قابلا للركوب .
( 2 ) يونس : 71 ، والظاهر أنّ الآية الأخرى - كما في بعض المصادر - هي هذه الآية :إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍهود : 55 .
وفي بعض النسخ قال عليه السّلام - بعد قراءته هذه الآيات - :
( اللّهم احبس عنهم قطر السماء ، وابعث إليهم سنين كسني يوسف ، وسلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبرة فلا يدع فيهم أحدا ، قتلة بقتلة ، وضربة بضربة ، ينتقم لي ولأوليائي وأهل بيتي وأشياعي منهم ، فإنهم [ عدونا وكذبونا ] ، فإنّهم كذّبونا وخذلونا ، وأنت ربّنا عليك توكّلنا وإليك المصير ) .
قال العلّامة الشيخ فضل علي القزويني قدّس سرّه في كتابه القيّم ( الإمام الحسين وأصحابه ) : 1 / 50 بعد ذكر هذه المعاني لكلمات الإمام عليه السّلام :
بأبي وأمي هذا من الملاحم والإخبار بالمغيبات ، إذ لا يمكن أن يركب الفرس إلّا بعد مضي عمره إلى ثلاث سنين وحينئذ يصلح للركوب وبعده إلى أربع سنين ويركب كاملا ، والمعنى أنّ لبثكم بعد قتلي إلى ثلاث سنين وهي سني ركوب الفرس ، ورأس ثلاث سنين كان بدء ظهور المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وبعد أربع سنين من قتله دار بهم المختار دور الرحى وتسلّط عليهم وسامهم كأسا مصبرة أي ذات صبر .
ربّنا عليك توكّلنا وإليك أنبنا وإليك المصير .
( 70 ) أورده الحافظ محبّ الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 138 ، وقال : خرجه ابن أبي الدنيا في كتاب اليقين .
وفيه : عن محمّد بن سعد ( بدل مسعر ) اليربوعي .