العهرة « 1 » بالنسب ، واسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين ( الذين جعلوا القرآن عضين ) ( لبئسما قدّمت لهم أنفسهم أن سخط اللّه عليهم وفي العذاب هم خالدون ) « 2 » .
فهؤلاء يعضدون وعمّا يتخاذلون ! أجل واللّه الخذل فيكم معروف وشجت عليه عروقكم واستأزرت « 3 » عليه أصولكم بأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناس وأكلة لغاصب ، ألا فلعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها وقد جعلوا اللّه عليهم كفيلا .
ألا وإنّ البغي قد ركن « 4 » بين اثنين بين المسألة والذلة وهيهات منّا الدنيّة ، أبى اللّه ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور « 5 » طابت وظهور طهرت وأنوف حميّة ونفوس أبيّة [ 48 - ب ] تؤثر مصارع الكرام على طيار اللئام ، ألا وإنّي زاحف « 6 » بهذه الأسرة على قلّ العدد وكثرة العدو وخذلة « 7 » الناصر .
فان نهزم فهزّامون قدما * وان نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبّنا « 8 » جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا « 9 »
هامش
- الشدّ ، كأنّه يشدّ بعضهم بعضا شدّ الأعصاب وهي أطناب المفاصل - قاله في المجمع ، والمعنى : قوم جمعوا وشدّ بعضهم بعضا في الآثام . وفي بعض النسخ : عصبة الآثام بفتحتين . جمع عاصب ، ككفرة جمع كافر ، من عصبة الرجل ، أي : بنوه وقرابته .
( 1 ) ( ملحقي العهرة ) من عهر المرأة وعاهرها : أي أتاها للفجور .
( 2 ) مقتبس من سورة الحجر : 91 ، وسورة المائدة : 80 .
( 3 ) أي قويت عليه وأعانت ، أو من لبس الإزار ، أو من أزر بمعنى أحاط .
( 4 ) من ركن إليه : أي مال ، وفي بعض النسخ : قد ركز ، من ركز الرمح أي أثبته .
( 5 ) الحجور بمعنى البيوت ، كما في قوله تعالى :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْأي في بيوتكم .
( 6 ) من الزّحف أي الجهاد ولقاء العدو في الحرب ، والزّحف : الجيش يزحفون إلى العدو ، أي يمشون .
( 7 ) في بعض النسخ ( خذلان الناصر ) الخذلان بالكسر : ترك العون والنصر وكذلك الخذل ، يقال : خذله خذلا أي : ترك عونه ونصرته .
( 8 ) الطب ، هنا : العادة والدّيان .
( 9 ) الشعر لأبي عمر فروة من مسيك المرادي كما ذكره الزركلي في الأعلام : 5 / 143 ، قال في نهاية -