تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب لابن عديم — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
زرعة بن شريك التميمي بالسيف ، واتّقاه الحسين بيده ، فأسرع السيف في يده ، وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه ، فسقط . ونزل إليه خولي بن زيد الأصبحي ليحزّ رأسه فأرعدت يداه ، فنزل أخوه سبل بن يزيد فاحتزّ رأسه ، فدفعه إلى أخيه خولي . ثمّ مال الناس على ذلك الورس الذي كان أخذه من العير ، وإلى ما في المضارب ، فانتبهوه . يعني بذلك أنّ الحسين - عليه السلام - لما فصل من مكة سائرا ووصل إلى التنعيم « 1 » ، لحق عيرا مقبلة من اليمن عليها ورس وحناء ينطلق به إلى يزيد بن معاوية فأخذها وما عليها « 2 » . عدنا إلى الحديث : قالوا : ولم ينج من أصحاب الحسين وولده وولد أخيه إلّا ابناه عليّ الأصغر - وقد كان راهق - والّا عمر - وقد كان بلغ أربع سنين - ولم يسلم من أصحابه إلّا رجلان : أحدهما : المرقع بن ثمامة الأسدي ، بعث به عمر بن سعد إلى ابن زياد ، فسيّره إلى الربذة « 3 » ، والآخر : مولى الرباب أمّ سكينة ، أخذوه بعد قتل الحسين ، فأرادوا ضرب
هامش
( 1 ) التنعيم : موضع قريب من مكة في الحلّ على فرسخين منها ، وهي فعلا محلّ ميقات العمرة المفردة . ( 2 ) لم توجد هذه العبارة ( يعني بذلك ان الحسين . . . فأخذها وما عليها ) في المطبوعة من الأخبار الطوال وانما ذكرها الدينوري في مقام آخر من كتابه : ص 244 - 245 بلفظ أطول من هذا . وفيها تأمّل جدّا ! إذ هي خلاف ما ثبت من سيرته عليه السّلام والصحيح ما ذكره الشيخ المفيد قدّس سرّه في الارشاد في بيان ما وقع في مسيره عليه السّلام من مكة إلى العراق ، قال : وسار حتّى أتى التنعيم ، فلقي عيرا قد أقبلت من اليمن ، فاستأجر من أهلها جمالا لرحله وأصحابه ، وقال لأصحابها : من أحبّ أن ينطلق معنا إلى العراق وفيناه كراءه وأحسّنا صحبته ومن أحبّ أن يفارقنا في بعض الطريق أعطيناه كراء على قدر ما قطع من الطريق . فمضى معه قوم وامتنع آخرون ، الارشاد : 2 / 68 . فعلى هذا كان المأخوذ جمالا على نحو الاستيجار لا شيئا آخر كما ذكره المؤلف . ( 3 ) الربذة - بفتح أوّله وثانيه : من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد ملّة ، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري - رضي اللّه عنه - واسمه جندب بن جنادة ، وكان قد -