تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وأوصت إلى علي ( ع ) ثم إلى أكبر ولده من بعده ؛ وكان فيما أوصت به حوايط سبعة : الحسنى والصافية والدلال والعواف والبرمة والميتم ومال أم إبراهيم . والأصح : انها لم تخلف شيئا بل خرجت من الدنيا كما خرج رسول اللّه ( ص ) . واختلفوا في غسلها ، فقال احمد في ( الفضائل ) حدثنا محمد بن يونس حدثنا مصعب بن عبد اللّه حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن أم سلمة قالت اشتكت فاطمة فمرّضتها فأصبحت يوما كأمثل ما كانت فخرج علي ( ع ) فقالت يا أمتاه اسكبي لي غسلا ففعلت فقامت واغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ثم قالت هاتي ثيابي الجدد فناولتها إياها فلبستها ثم قالت قدمي الفراش إلى وسط البيت فقدمته فاضطجعت واستقبلت القبلة وجعلت يدها تحت نحرها وقالت اني مقبوضة وقد اغتسلت فلا يكشفني أحد وقبضت فجاء علي ( ع ) فأخبرته فبكى وقال واللّه لا يكشفها أحد ثم حملها بغسلها ذلك وصلى عليها ودفنها وقال لا تخبري الحسن والحسين قلت لا . فان قيل الحديث ضعيف في اسناده ابن إسحاق ، كذبه مالك وفيه أيضا علي بن عاصم متروك ، ثم الغسل إنما يكون لحدث الموت فكيف يصح قبله والجواب قد أخرجه أحمد في ( الفضائل ) وأما ابن إسحاق فقد قال احمد يقبل قوله في ( المغازي والسير ) وأثنى عليه جماعة من العلماء وكان اماما كبيرا وانما طعن مالك لأنه صنف الموطأ قال أروني إياه فانا بيطاره ، فبلغ ذلك مالكا فشق عليه وقال ذاك دجال من الدجاجلة ، وقد اخذوا على مالك في هذا فإنه لا يقال من الدجاجلة بل من الدجالين . وأما قولهم الغسل لحدوث الموت ؛ قلنا يحتمل أن تكون مخصوصة بذلك . وقد ذكر هذا الحديث ابن سعد في ( الطبقات ) عن يزيد عن إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق . وروي أن الملائكة غسلتها ، وروي أن أسماء بنت عميس غسلتها والأصح ان عليا ( ع ) غسلها وكانت أسماء تصب عليه . فان قيل فعند أبي حنيفة لا يجوز للرجل ان يغسل زوجته ؟ فالجواب ان عليا ( ع )