تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وقال احمد : حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر حدثنا الحسن بن جرموز المرادي عن أبيه قال رأيت عليا ( ع ) يخرج من هذا القصر يعني قصر الكوفة وعليه ازار إلى انصاف ساقيه ورداؤه مشمر قريبا منه ومعه الدرة يمشي بها في الأسواق ويقول يا قوم اتقوا اللّه ؛ وفي رواية يأمرهم بحسن البيع ويقول أوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تنفخوا اللحم ، وفي رواية ويرشد الضالة ويعين الحمال على الحمولة ويقرأ
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ
الآية ويقول هذه الآية نزلت في الولاة وذوي القدرة من الناس . وأخبرنا عبد الوهاب بن علي الصوفي ، أنبأنا أبو الفضل بن ناصر ، أنبأنا المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي أنبأنا أبو إسحاق البرمكي أنبأنا أبو بكر بن نجيب أنبأنا أبو جعفر بن ذريح أنبأنا هناد عن وكيع عن مطر بن ثعلبة عن أبي النوار قال : رأيت عليا ( ع ) وقف على خياط فقال له : يا خياط صلب الخيط ودقق الدرز وقارب الغرز فإنه سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول يؤتى يوم القيامة بالخياط الخاين وعليه قميص ورداء مما خاطه وخان فيه فيفتضح على رؤوس الاشهاد ثم قال يا خياط إياك والفضلات والسقطات فان صاحب الثوب أحق بها ممن يتخذ عنده يدا يطلب بها المجازاة في الدنيا . وذكره الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) ، وبه قال أبو النوار : أتى علي ( ع ) بأترجة فاخذها الحسين ( ع ) فنزعها من يده وقسمها في الناس ، وبه عن أبي أعور قال عوتب علي ( ع ) على تقلله في الدنيا وشدة عيشه فبكى وقال كان رسول اللّه ( ص ) يبيت الليالي طاويا وما شبع من طعام أبدا ، ولقد رأى يوما سترا موشى على باب فاطمة ( رض ) فرجع ولم يدخل وقال مالي ولهذا غيبوه عن عيني مالي وللدنيا وكان يجوع فيشد الحجر على بطنه وكنت أشده معه فهل أكرمه اللّه بذلك أم اهانه فان قال قائل أهانه كذب ومرق وان قال أكرمه فيعلم ان اللّه قد أهان غيره حيث بسط له الدنيا وزواها عن أقرب الناس اليه وأعزهم عليه حيث خرج منها خميصا وورد الآخرة سليما ، لم يرفع حجرا على حجر ، ولا لبنة على لبنة ولقد سلكنا سبيله بعده واللّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ولقد قيل لي ألا تستبدل بها غيرها فقلت للقائل ويحك اعزب ( فعند الصباح يحمد القوم السري ) . وبه عن أبي النوار قال : دخل عليه الأشعث بن قيس فرآه يصلي فقال أدؤب