تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
وقال أبو نعيم : حدثنا محمد بن عمر بن سالم حدثنا موسى بن عيسى حدثنا احمد ابن محمد العمي حدثنا بشر بن إبراهيم حدثنا مالك بن معول وشريك عن علي بن الأقمر عن أبيه رأيت عليا ( ع ) وهو يبيع سيفا له في السوق ويقول من يشتري مني هذا السيف فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لطالما كشفت به الكرب عن وجه رسول اللّه ( ص ) ولو كان عندي ثمن ازار لما بعته ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حامد وعبد العزيز ابن محمود البغداديان قالا أخبرنا عبد الوهاب الحافظ أنبأنا عاصم بن الحسن أنبأنا علي بن محمد بن بسر حدثنا ابن صفوان حدثنا عبد اللّه بن محمد القرشي حدثني القاسم بن هاشم حدثنا عبد العزيز بن الخطاب حدثنا الحسن بن علي النمري عن عمرو بن يحيى عن أبيه قال أهدي لعلي ( ع ) زقاق من عسل وسمن فرآها قد نقصت فسأل عنها فقيل له بعثت أم كلثوم فأخذت منه فبعث إليها بعد أن قوم العسل بخمسة دراهم فاخذها منها وقال هذا للمسلمين . وقال القرشي بهذا الاسناد : حدثني القاسم عن ابن الخطاب عن الحسن عن عمرو بن يحيى عن قنبر قال جاء إلى بيت المال زقاق من عسل فقال لي الحسن بن علي ( ع ) يا قنبر اذهب وأتني من الزقاق بمقدار نصيبي من بيت المال فقد نزل بي ضيف وما عندي ما أطعمه وإذا قسم أمير المؤمنين العسل فخذ بمقدار نصيبي ورده في بيت المال فجاء قنبر إلى زق منها فاخذ منه مقدار رطل ثم جاء علي ( ع ) إلى الزق فرآه قد نقص فقال يا قنبر يا ويحك ما هذا ؟ فاخذ يتعلل عليه فقال واللّه لتصدقني الحديث فصدقه فغضب غضبا شديدا وقال عليّ بالحسن فجاء فوقع على قدميه وقال له بحق عمي جعفر - وكان إذا سئل بحق جعفر سكن غضبه - فقال له ما حملك على أن تأخذ من عسل المسلمين قبل القسمة فقال أما لي فيه حق فقال فكيف تنتفع به قبل المسلمين اما واللّه لولا اني رأيت رسول اللّه ( ص ) يقبل ثناياك لأوجعتك ضربا قم فاشتر عوضه وصبه في الزق ففعل فقسمه بين المسلمين وبكى بكاءا شديدا ثم قال اللهم اغفر للحسن فإنه لم يعلم ولقد كنا مع رسول اللّه نقتل اخواننا وآباءنا وأعمامنا وأهلنا ما نريد بذلك إلا وجه اللّه ولقد كان رجل منا يختار اللّه ورسوله على نفسه فلما رأى اللّه صدقنا انزل بعدونا الكبت والذل وانزل علينا النصر حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه مبوءا أوطانه واللّه لو أتينا اليوم ما تأتون ما قام للدين عمود ولا اخضر للإيمان عود وأيم اللّه لنحلبنها دما ولنأخذنها دما .
تذكرة الخواص — صفحة 109 | سبط ابن الجوزي