وعويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج من بلحارث بن الخزرج « 1 » ؛ نسبه إبراهيم بن المنذر « 2 » .
وقال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 1227 ) ( 1646 ) : شهد أحدا وما بعدها من المشاهد ، وقيل إنه لم يشهد أحدا لأنه تأخر إسلامه قليلا ، كان آخر أهل داره إسلاما وحسن إسلامه ، وكان فقيها عاقلا حكيما .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : حكيم أمتي أبو الدرداء عويمر . وعن عبد الرّحمن الحجري « 3 » قال ، قال أبو ذر لأبي الدرداء : ما حملت ورقاء ولا أظلّت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء . وروى أبو إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة « 4 » قال : لما حضرت الوفاة معاذ بن جبل ، قيل له يا أبا عبد الرّحمن « 5 » أوصنا فقال : التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء فإنه من الذين أوتوا العلم .
وقيل لأبي الدرداء : مالك لا تقول الشعر وكلّ لبيب من الأنصار قال الشعر ؟
فقال : وأنا قد قلت شعرا ، فقيل : وما هو ؟ فقال : [ من الوافر ]
يريد المرء أن يؤتى مناه * ويأبى اللّه إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي * وتقوى اللّه أفضل ما استفادا
وقال أبو عمر ابن عبد البر ( 1229 ) : وله حكم مأثورة مشهورة ، منها قوله ووصف الدنيا فأحسن ، الدنيا دار كدر ، ولن ينجو منها إلا أهل الحذر ، وللّه فيها علامات يسمعها الجاهلون ، ويعتبر بها العالمون ، ومن علاماته فيها أن حفّها
هامش
( 1 ) من بلحارث بن الخزرج : من م وحدها ، وهو موافق لما في تاريخ البخاري .
( 2 ) إبراهيم بن المنذر الحزامي أبو إسحاق روى عنه البخاري وابن ماجة وتوفي سنة 236 ( تهذيب التهذيب 1 : 166 ) .
( 3 ) يريد عبد الرّحمن بن حجيرة الخولاني ، كان قاضيا بمصر في ولاية عبد العزيز بن مروان وتوفي سنة 80 ، أو سنة 83 ( تهذيب التهذيب 6 : 160 ) .
( 4 ) ط : عمير ؛ وهو يزيد بن عميرة الزبيدي الحمصي ثقة من كبار التابعين ( تهذيب التهذيب 11 : 351 ) .
( 5 ) ط : يا أبا عبد اللّه .