سلمان : أنه تداوله في ذلك اثنا عشر ربا من رب إلى رب حتى أفضى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومنّ اللّه عليه بالإسلام . انتهى .
روى البخاري رحمه اللّه تعالى في « صحيحه » ( 5 : 90 ) عن أبي عثمان عن سلمان الفارسي : أنه تداوله بضعة عشر من ربّ إلى ربّ . انتهى .
وفي « تاريخ بغداد » ( 1 : 163 ) للخطيب : أسلم سلمان رضي اللّه عنه في السنة الأولى من الهجرة ، وأول مشهد شهده مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ، وإنما منعه من حضور ما قبل ذلك أنه كان مسترقّا لقوم من اليهود فكاتبهم ، وأدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتابته وعتق . انتهى .
وقال أبو عمر ابن عبد البر ( 636 ) رحمه اللّه تعالى : روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لو كان الدين في الثريا لناله سلمان . وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
أمرني ربي بحب أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم : علي وأبو ذر والمقداد وسلمان .
وعن عائذ بن عمرو « 1 » أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر ، فقالوا : ما أخذت سيوف اللّه من عنق عدوّ اللّه مأخذها ، فقال أبو بكر : تقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟ وأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأخبره ، فقال : يا أبا بكر لعلك أغضبتهم ؟ لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ، فأتاهم أبو بكر فقال :
يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا يا أبا بكر ، يغفر اللّه لك .
وذكر ابن إسحاق في « السير » ( 2 : 224 ) أن سلمان رضي اللّه تعالى عنه أشار على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعمل الخندق على المدينة حين حاصره الأحزاب ، وأن المهاجرين قالوا : سلمان منا ، وقالت الأنصار : سلمان منا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت .
وعن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم .
هامش
( 1 ) أورده مسلم 2 : 265 .