الباب السادس عشر في الحداد
وفيه فصلان
الفصل الأول في ذكر من كان حدّادا في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
روى البخاري ( 2 : 105 ) رحمه اللّه تعالى عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : دخلنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على أبي سيف القين ، وكان ظئرا لإبراهيم ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إبراهيم فقبله وشمّه .
وقال أبو عمر ابن عبد البر في « الاستيعاب » ( 55 ) ، قال أنس في حديث موت إبراهيم قال : فانطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وانطلقت معه ، فصادفنا أبا سيف ينفخ في كيره ، وقد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت في المشي بين يدي النبي صلى اللّه عليه وسلم حتى انتهيت إلى أبي سيف ، فقلت : يا أبا سيف أمسك جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأمسك ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالصبيّ فضمه إليه وقال ما شاء اللّه أن يقول ، فلقد رأيته يكيد بنفسه ، قال : فدمعت عينا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الربّ ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون .
فوائد لغوية في ثلاث مسائل :
الأولى : في « الصحاح » ( 6 : 2185 ) القين : الحداد ، والجمع القيون . ابن السكيت : يقال للحداد ما كان قينا ، ولقد قان يقين قينا .