الباب الخامس عشر في الصّواغ
ترجم البخاري رحمه اللّه تعالى في كتابه « الجامع الصحيح » ( 3 : 78 - 79 ) :
باب ما قيل في الصواغ ، وخرّج فيه عن علي رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : كانت لي شارف من نصيبي من المغنم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم أعطاني شارفا من الخمس ، فلما أردت أن ابتني بفاطمة بنت النبي صلّى اللّه عليه وسلم واعدت رجلا صوّاغا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصّواغين ، وأستعين به في وليمة عرسي .
وخرّج فيه ( 3 : 79 ) أيضا عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : إن اللّه حرّم مكة ولم تحلّ لأحد قبلي ولا لأحد بعدي ، وإنما حلّت لي ساعة من نهار ، لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ، ولا ينفّر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف . وقال العباس بن عبد المطلب رضي اللّه تعالى عنه :
إلا الإذخر لصاغتنا ولسقف بيوتنا ، فقال : إلا الإذخر .
تنبيه :
يحتمل أن تكون الصياغة في أول الإسلام حرفة اليهود ، ولم يكن أحد من المسلمين يحترف بها فلينظر هذا .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « المحكم » ( 6 : 25 ) صاغ الشيء يصوغه صوغا وصياغة : سبكه ، ورجل صائغ وصوّاغ وصيّاغ . والصّوغ : ما صيغ .
الثانية : في « المشارق » ( 2 : 200 ) بنو قينقاع : شعب من يهود المدينة - بكسر النون وفتحها وضمها .