اللّه عليه وسلم لأحد من المسلمين ، وذلك أنّ بعثه وبعث عبيدة كانا معا ، فشبّه ذلك على الناس ، وقد زعموا أن حمزة قد قال في ذلك شعرا يذكر فيه أن رايته أول راية عقدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فإن كان حمزة رضي اللّه تعالى عنه قد قال ذلك فقد صدق إن شاء اللّه تعالى ، لم يكن يقول إلا حقا ، واللّه أعلم أي ذلك كان .
فأما ما سمعنا من أهل العلم عندنا فعبيدة بن الحارث أول من عقد له .
والذي قاله حمزة رضي اللّه تعالى عنه في ذلك - فيما يزعمون - قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكرها لحمزة : [ من الطويل ]
فما برحوا حتى انتدبت لغارة * لهم حيث حلّوا أبتغي راية الفضل
بأمر رسول اللّه أول خافق * عليه لواء لم يكن لاح من قبلي
لواء لديه النصر من ذي كرامة * إله عزيز فعله أفضل الفعل
فوائد لغوية في خمس مسائل :
الأولى : « الأبواء » : في « المشارق » ( 1 : 57 ) بفتح الهمزة وباء بواحدة ساكنة ممدودة ، قرية من عمل الفرع من عمل المدينة بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا فيها توفيت أم النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
الثانية : عبيدة بن الحارث بضم العين على لفظ التصغير ، قاله عبد الغني .
الثالثة : ثنيّة المرة قال البكري ( 1209 ) : تخفيف المرأة .
الرابعة : سيف البحر : ساحله ، قاله أبو ذر الخشني في « غريب السيرة » ( 151 ، 456 ) .
الخامسة : في « غريب السير » ( 151 ) لأبي ذر الخشني : العيص هنا موضع ، وأصل العيص منبت الشجر .
ذكر أنسابهم وأخبارهم
رضي اللّه تعالى عنهم :
1 - حمزة بن عبد المطلب
رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 369 ) :