وأنشد للحارث بن حلزة اليشكري يذكر انفراد كلّ قبيلة برايتها وذلك في الجاهلية : [ من الخفيف ]
آية شارق الشقيقة إذ جا * ءوا جميعا لكلّ حيّ لواء
« 1 » فوائد لغوية في أربع مسائل :
الأولى : في « المشارق » ( 1 : 139 - 140 ) خطم بالخاء المعجمة ، والجبل بفتح الجيم والباء الموحدة بعدها ؛ كذا رواه القابسي ، وكذا ذكره أهل السير ، وخطم الجبل : طرفه وأنفه السائل وهو الكراع ، ورواه سائر الرواة : حطم بحاء مهملة ، والخيل بخاء معجمة وياء باثنتين تحتها ، أي حيث تجتمع ويحطم بعضها بعضا لاجتماعها ، والأوّل أشهر وأشبه بالمراد ، وحبسه هناك حيث يضيق الطريق وتمرّ جنود اللّه على هيئتها ، وشيئا بعد شيء ، فتعظم في عينيه ، وأما الانحطام فليس يختصّ به هذا الموضع ولا هو المراد به ، وأكثر ما يوصف ذلك في المعارك .
قلت : ويعضد ما اختاره القاضي رحمه اللّه تعالى قوله في رواية ابن إسحاق :
حبسه بمضيق الوالدي عند خطم الجبل .
الثانية : في « المشارق » ( 1 : 355 ) اليوم يوم الملحمة ، ملاحم القتال :
مواضعه .
الثالثة : في « المشارق » ( 1 : 270 ) « الذمار » بكسر الدال : ما يجب على المرء حفظه وحمايته ، ومعنى حبذا يوم الذمار أي ما أوفقه لحمايته وأحبه لأهله .
الرابعة : في « الديوان » ( 1 : 265 ) يقال : مالي به قبل أي طاقة ، بكسر القاف وفتح الباء .
هامش
( 1 ) البيت : 69 من معلقته ( شرح السبع الطوال : 493 ) وشارق الشقيقة : بنو الشقيقة ، قوم من بني شيبان أغاروا على إبل لعمرو بن هند بقيادة قيس بن معد يكرب فتصدت لهم بنو يشكر وردتهم .