ابنه ، وأبى سعد أن يسلم اللواء إلا بأمارة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعمامته فعرفها سعد ، فدفع اللواء إلى ابنه قيس ، هكذا ذكر يحيى بن سعيد الأموي في « السير » ولم يذكر ابن إسحاق هذا الشعر ولا ساق هذا الخبر . وقد روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعطى الراية الزبير إذ نزعها من سعد . وروي أيضا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمر عليا فأخذ الراية فذهب بها حتى دخل مكة فغرزها عند الركن . انتهى .
فائدتان لغويتان :
الأولى : في « المشارق » ( 1 : 221 ) الحجون بفتح الحاء وضم الجيم وتخفيفها :
الجبل المشرف حذاء مسجد العقبة عند المحصّب . قال الزبير : الحجون : مقبرة أهل مكة تجاه دار أبي موسى الأشعري .
الثانية : الوغرة : شدة توقد الحر ، ومنه قيل : في صدره عليّ وغر بالتسكين ، أي ضغن وعداوة وتوقد من الغيظ ، والمصدر بالتحريك ، تقول : وغر صدره عليّ يوغر وغرا فهو واغر الصدر عليّ ، وقد أوغرت صدره على فلان أي أحميته من الغيظ .
الفصل الرابع في ذكر أنسابهم وأخبارهم
رضي اللّه تعالى عنهم
1 - قد تقدم ذكر أبي بكر
رضي اللّه تعالى عنه في باب الخليفة .
2 - وذكر عمر
رضي اللّه تعالى عنه في باب الوزارة .
3 - وذكر علي
رضي اللّه تعالى عنه في باب القضاء .
4 - ويأتي ذكر الزبير
رضي اللّه تعالى عنه في باب الزكاة .
5 - وتقدم ذكر مصعب بن عمير
رضي اللّه تعالى عنه في باب مقرئ القرآن ، وسأذكر الآن سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وقيس بن سعد بن عبادة رضي اللّه تعالى عنهم .