ابن سراج ينكره ويضبطه على الإضافة ، وهي أثواب ذوات ألوان وخطوط يخالطها حرير . قال الخليل وغيره : هو ثوب مضلّع بالحرير ، وقيل : الأشبه أنه مختلف الألوان . وقال مالك : السيراء وشيء من حرير . قال ابن الأنباري : والسيراء أيضا :
الذهب ، وقيل : هو الحرير الصافي ، والحلة ثوبان غير لفقين ، رداء وإزار ، سمّيا بذلك لأنه يحلّ كلّ واحد منهما على الآخر .
قال الخليل : ولا يقال حلّة لثوب واحد . وقال أبو عبيد : الحلل : برود اليمن . وقال بعضهم : إنما تكون حلّة إذا كانت جديدة لحلها عن طيها ، والأول أكثر وأشهر .
وفي الحديث : أنه رأى رجلا عليه حلة ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر فهذا يدل على أنهما ثوبان .
7 - سعد بن عبادة
رضي اللّه تعالى عنه : في الاستيعاب ( 594 ) : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حليمة ، ويقال ابن أبي حزيمة ، بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، يكنى أبا ثابت ، وقيل أبا قيس ، والأول أصح . كان نقيبا شهد العقبة ، وشهد بدرا في قول بعضهم ، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين ، وذكره غيرهما « 1 » . وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر المأثور : إن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبي قبيس « 2 » :
فإن يسلم السعدان يصبح محمد * بمكة لا يخشى خلاف المخالف
قال فظنت قريش أنهما سعد بن زيد مناة بن تميم ، وسعد بن هذيم من قضاعة ، فلما كان الليلة الثانية سمعوا على أبي قبيس :
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
هامش
( 1 ) ذكر البخاري في تاريخه أنه شهد بدرا وتابعه ابن مندة ( انظر سير الذهبي 1 : 271 ) .
( 2 ) قارن بسير الذهبي 1 : 279 .