مثل هذا في بني جعفر الطيار ، فإن إسحاق العريضي قيل له الأطراف ، وإسحاق بن علي الزينبي يقال له الأشرف ، وعلى هذا يكون عمر الأطراف قد سمي بالاطراف بعد ولادة عمر الأشرف بن زين العابدين عليه السّلام ) « 1 » .
وكان عمر الأشرف عالما فاضلا كاملا جليلا تقيا نقيا صالحا ورعا زاهدا منتجبا ، تولى صدقات جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذا صدقات جده أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وكان من جملة الأسارى ، فقال له يزيد : يا عمر ، هل تصارع ابني هذا ، يعني عبد اللّه ؟ فقال : مالي قوة الصراع ، ولكن اعطيه سكينا وأعطني أخرى ، فأما ان يقتلني فالحق بجدي ، واما ان اقتله فالحقه بجديه معاوية وأبي سفيان ، فقال : ما تلد الحية الّا حية ، انظروه هل احضرها تحت ازاره ، فغدوا به إلى ناحية فلم يجدوا معه شيئا ، فأخبروه فتركه . مات سنة . . . . . . . « 2 » وعمره خمس وستون سنة ، وقيل سبعون سنة .
كان تابعي روى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، ونص الشيخ جلال الدين بن عبد الحميد بن تقي : قد ظهر بطالقان أيام المعتصم وأقام أربعة اشهر ثمّ حاربه عبد اللّه بن طاهر وقبض عليه وانفذه إلى بغداد فحبسه المعتصم أياما ثمّ هرب .
والعقب من عمر الأشرف في ابنين : الحسن وعلي ، وعقبهما فخذان :
الفخذ الأول : عقب الحسن بن عمر الأشرف المذكور : قال جدي حسن المؤلف طاب ثراه :
فالحسن خلف عليا ، ثمّ علي خلف أبا محمد الحسن يعرف بالأطروش كان عالما فاضلا وكان يعتقد الإمامة وله مصنفات ، وصنف في الإمامة كتبا فمنها كتابان في إمامة جعفر ، ومنها كتاب في الإمامة ، وكتاب في أحوال فدك والخمس ورابع في انساب الأئمة عليهم السّلام ومواليدهم إلى صاحب الأمر عليه السّلام ، وخامس في الطلاق .
وكان أبو محمد الحسن الأطروش طويل القامة يميل إلى الأدمة ، لقب بالأطروش ، حبس في ابتداء دعوته وضرب سوطا على اذنه فصمت بنيسابور وقيل بجرجان .
الفخذ الثاني : عقب علي بن عمر الأشرف المذكور : فعلي خلف القاسم ، ثمّ القاسم خلف محمدا
هامش
( 1 ) . عمدة الطالب 303 .
( 2 ) . بياض في ج .