تروى النسايم عنها حسن أبنية * مسلسلا صافيا عن شرب الناس
عن طيب أنفاس مولانا وقدوتنا * زاكي الخلائق في نفس واغراس
حبر العلوم وبحر الفضل لجته * ومصدر الشرع إذ يزهو بنبراس
علامة الدهر في علم وفي عمل * وغاية الفخر من جود ومن باس
عار من العار في سر وفي علن * ومن جلابيب أنوار الهدى كأس
جنى بغاة العلى من فرع دوحته * زهر الفضائل لا النسرين والاس
ويثنى لعفاه المحدد يمنه * من كل اطواق من بر وابقاس
إذا لواحظ سرت من قدح فكرته * اعني شراب السرا عن شرب مقياس
إذا انتضى خطب الخطيّ راحته * تنضد الدر في اسلاك كراس
ما الجوهر المنتقى الّا فرايده * والروض الّا شذاه بين جلاس
ضنّ الزمان بكم حتى إذا سمحت * كفاه ضمّ كفعل الشارب الحاسي
ومن تكلف طبعا عن سجيّته * ثنته قسرا وان سدت بامراس
للّه أيامنا ما كان اطيبها * كأن بهجتها أيام اعراس
هي المنى في البها لولا تقاصرها * كرشف مختلس أو رمض خلاس
فان حمى العبد على صوب عهدكم * فإنني مثل من بعدكم حاس
ملي القلوب ونطب العين شخصكم * يراه قلبي بطرف غير نعاس
معنى الوجود ومعناه وغايته * أنتم ومنه كاللفظ في سائر الناس
هيهات يبلغ لنا الوصف مادحكم * وان تجاوز فيه حد مقياس
ومن كلامه معتذرا من والده طاب ثراه :
لا هجعت عين وأنت مسهد * ولا لذّ لي عيش وأنت توجد
تصبك الردى نفسي وكل جوانحي * وما ضمّ مني طريف ومتلد
يعز علا ان تراني سجبا * ولا فيّ جهدا في الدفاع فاجهد
أود لقاك الخير كل عشية * وفي كل حين إذ يصيب المعرد