وكم من جليد لا يخامره الهوى * شتتن عليه الوجد حتى تتيما « 1 »
أهان لهن النفس وهي كريمة * والقى إليهن « 2 » الحديث المكتما
تسفهن لما ان مررت بدارها * وعولجت « 3 » دون الحلم ان اتحلما « 4 »
فعجت تفرى دارسا متنكرا « 5 » * وتسأل مصروفا عن النطق اعجما
ويوم وقفنا للوداع وكلنا * يد مطيع الشوق من كان أحرما « 6 »
فصرت بقلب لا يعنفه الهوى * وعين متى استمطرتها مطرت دما « 7 »
وله أيضا يمدح الشيخ العالم العلامة ، الفاضل الكامل الفهامة ، حسن بن الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد بن تقي الدين صالح العاملي « 8 » تغمدهم اللّه تعالى بالرحمة :
ونفخة القدس أم روح الفضايل أم * نشر التقى فاح من طيات قرطاس
أم روضة العلم معتر كمائمها * كأن ارجائها افنان مياس
عليّ أفكار أفكار . . . . « 9 » * صوب القرائح . . . رحاس
هامش
( 1 ) . في السلافة : ( فشن . . حتى تتيما ) وفي الديوان : ( شنّ . . حتى تتيما ) .
( 2 ) . في الديوان : ( والقى عليهن . . . . )
( 3 ) . في السلافة : ( وعوجلت ) .
( 4 ) . في الديوان : ( ان تتحلما ) .
( 5 ) . في السلافة : ( فعجرت نقرى دارسا ومشكرا ) ، وفي الديوان : ( فعجت تقرى دارسا متنكرا ) .
( 6 ) . في السلافة : ( احزما ) .
( 7 ) . في السلافة :( نظرت بقلب لا يعنف في الهوى * وعين . . . قطرت دما ) .الأبيات في السلافة 250 - 251 ، ديوان الشريف المرتضى 3 / 200 - 201 .
( 8 ) . الشيخ جمال الدين ، أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين بن علي بن أحمد الشهيد الثاني العاملي الجبعي : كان عالما فاضلا كاملا متبحرا محققا ثقة فقيها وجيها نبيها محدثا جامعا للفنون ، أديبا شاعرا زاهدا عابدا ورعا ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير المحاسن ، وحيد دهره ، اعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال .
له عدة مصنفات في الحديث والفقه والأصول . وله ديوان شعر جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي .
كانت ولادته سنة 952 تقريبا ووفاته في سنة 1022 ه وقيل 1011 .
ترجمته في : أمل الآمل 1 / 57 - 63 ، سلافة العصر 304 ، خلاصة الأثر 2 / 21 ، ريحانة الألباء ، لؤلؤة البحرين 45 ، تكملة أمل الآمل .
( 9 ) . بياض في النسختين .