لفاعلون « 1 » .
قال : ( فخشي يزيد قيام الفتنة ، فأمر المؤذن بالأذان ، فلما قال المؤذن اللّه أكبر . قال علي بن الحسين عليه السّلام : اللّه أكبر من كل كبير ، وأعظم من كل عظيم .
ولما قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه . قال عليه السّلام : اشهد بها مع الشاهدين ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، كما شهد لذاته ، وشهدت له ملائكته ، وأولوا العلم من خلقه .
ولما قال : اشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال عليه السّلام : واشهد ان محمدا عبده ورسوله ، ارسله
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 2 » . ثم قال : بحق من ذكرت الا ما وقفت ساعة ، ثم التفت إلى يزيد وقال : يا يزيد ناشدتك اللّه ، محمد رسول اللّه جدي أم جدّك ، فان قلت جدي كذبت ، وان قلت جدك فلم قتلت أبي وهو سبط رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخليتني يتيما صغيرا ؟ .
فلم يرد له جوابا ، فقام إلى منزله وهو يقول : مالي ومالك يا حسين ، لعن اللّه ابن مرجانة ) « 3 » .
فقال عليه السّلام : هيهات ، هيهات ، لما توعدون ، أيها الغدرة المكرة ، حيل بينكم وبين ما تشتهون ، أتريدون أن تأتوا إليّ ، أتيتم إلى أبي وجدي ، كلا ورب الراقصات ، وقد قتل أبي بالأمس وأهل بيته وشيعتهم ، الا وان الجرح ما قطب ، فلم ينسني ثكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجدي وأبي وبني عمي سيولها دمي ، ومرارته بين حياجر اوداجي ، وغصصه تجري في فرائص « 4 » صدري ، ومسألتي الا تكونوا لنا ولا علينا . ثم أنشأ يقول :
لا غرو ان قتل الحسين وشيخه * من كان خيرا من حسين واكرما
لا تفرحوا يا أهل الكوفة « 5 » بالذي * أصيب حسين كان ذلك اعظما
قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي ارداه نار جهنما « 6 »
هامش
( 1 ) . الاحتجاج 2 / 31 - 32 .
( 2 ) . سورة التوبة / 33 ، سورة الصف / 9 .
( 3 ) . مقتل أبي مخنف 79 . وبالنظر لعدم ملائمة الكلام الذي يليه أرى ان هناك كلاما قد سقط من ب .
( 4 ) . في اللهوف : ( فراش ) .
( 5 ) . في اللهوف : ( كوفان ) .
( 6 ) . اللهوف في قتلى الطفوف ط 1318 ص 115 - 116 .