وخيل إذا صاح الصريح توردت * ورود القنا نحو الصياح إلى الورد
وحظك يبدي كل يوم عجائبا * بها همز الأيام في الحدر والسد
فلو شئت ان تصطاد لينا بأرنب * لساد لها وارحم الحدّ بالحدّ
فما العذر في القاصي والسر والضبا * تقاضاك يوما في التهايم والنجد
أغث مكة وانهض فأنت مؤيد * من اللّه بالفتح المفوض والجد
وقدم أخاطب « 1 » واخر مبغضا * يساور ضعنا « 2 » في المؤيد والمهدي
ويطعن في كل الأئمة معلنا * ويرضى عن ابن العاص والنجل من هند
فكان لهم يوم القيامة ثالثا * وفي هذه ثان لأول من يردى
ودمت مدى الأيام للدين والعلى * وبذل النهى والاخذ في اللّه والود
فلم ينل منه ما أمله ، فعاد راجعا إلى مكّة المشرفة سنة 1039 ، فأقام بها سنتين ، وفي ربيع الثاني توجه قاصدا السّلطان الأعظم ، والخاقان الأفخم مراد خان بن السّلطان [ أحمد خان بن السّلطان محمّد خان ] « 3 » فاتجه به في القسطينية العظمى في شهر شوال لهذا العام ، وأنشده هذه القصيدة مادحا له طالبا منه سلطنة مكّة ، وهي هذه شعرا :
الا هبّي فقد بكر الندامى * ومجّ المرج من ظلم الندامى
وهيمنت القبول ففاح « 4 » نشر * روى عن شيخ نجد والخزامى
وقد وضعت عذارى المزن طفلا * بمهد الروض تغذوه النعاما
فهبّي فامزجي حمرا بظلم * لتحيي من أمّتي يا إماما
فكم حضر الفوارس في وطيس * فتى منا وما خفر الذماما
وكم جدنا على قل بوفر * وأعطينا على جدب هجاما « 5 »
هامش
( 1 ) . في السلافة : ( اخاود ) .
( 2 ) . في السلافة : ( يساور طعنا ) .
( 3 ) . بياض في ب وأكملناه من المراجع الأخرى .
( 4 ) . في السّلافة : ( فضاع ) .
( 5 ) . في ب : ( مجاما ) وما أثبتنا من السّلافة .