وأندب أيّاما على غيظة القضا * وغيظي بها غيظ الأسير على الصّد
وحي الحيا دارا بنجد وأختها * معطلة بالفوز والعلم الفرد
وصفر من بالجزع هل بات سمه * فأحببته بالنائبين إلى عهد
فتم به قلب فقيد حبسه * عيون المها بين الأجارع والرند
ولكنّها لم أنّ محمّد . . . . « 1 » * طلوب له لو كان في مربض الأسد
امام نشا في الفخر أهل زمانه * فأنسى واعيا فيه للقبل والبعد
ينادي أمير المؤمنين لأنّه * تقبضها إرثا عن الأب والجدّ
وغيث إذا ما للنوى خضر عود * فترجى به في المحل يغني عن الرعد
وضرغام حرب حين تنصلت الضّبا * وينقصد المران في السّر والسّرد
إذا نكس الهندي عن رأس قرنه * فمن عرفه عضب أحد من الهندي
تجمع فيه المكرمات فلم يزل * بمنظره في أشرف الزمن الرغد
فبدر لمستجد وورد لمجتنى * وغيث لمستجد وليث لمستعد
فأيّامه بيض سعود كأنّها * تراءت لنا من عدله زمن الورد
وان يك بالافضال والبأس والتقى * وربّ الندى والعلم والحلم والزهد
دعي بأمير المؤمنين محمّد * خليفتنا المهدي هذا هو المهدي
ولو كتبت قدّه الخمر سلامة * لكان على احدى عواريه في أحد
محكم سيف الحق في كلّ ملحد * ومرجع أهل العقل في الحل والعقد
وطالب وتر الدين من كل مارق * ولم ينتصف في النفس والمال والولد
شكته المطايا والفيافي بكثر ما * يطأها ويمطاها إليه من الوفد
ولو أنّه خلى شهارات سايرا * لسار إليه القاصدون إلى السّند
فلولاه لم يشهر حسام ولم يبر * قسام ولم يسفر ظلام لمستهدي
ولولا مست يوم الرغايب كفّه * يدي مادرت كانت لها بالندى بعد
هامش
( 1 ) . بياض في ب .