الحنفية عبد الرحمن بن عيسى المرشدي وقد تقدّم ذلك في ترجمة أحمد بن عمّه عبد المطلب ، وأحسن ما قال أبو الفضل أحمد بن أبي كثير يمدحه بهذه القصيدة من البحر الطّويل ، وقد ضمنها بتاريخ نظمه لها فيستخرج من أوّل الحرف الأوّل من مصدر البيت وهو فعول الأوّل ، فتأخذ الحرف الأوّل من كل بيت من أوّل القصيدة إلى آخرها قوله تعالى :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » ويستخرج من أوّل النصف الثاني من مصدر البيت أيضا وهو فعول الثاني وخذ من القصيدة إلى آخرها قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
« 2 » ، ويستخرج من الشّطر الثالث وهو فعول الثالث وخذ من أولها إلى آخرها قوله تعالى :
وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
« 3 » ، ويستخرج من أوّل النصف الثاني من الشّطر الثاني وهو فعول الرابع وخذ لها من أولها إلى آخرها بيتين ففيها تاريخ نظمه لها :
برق حيّ قتادة قد أتت صهباء عذرا * وبدر النوى زادته ذاكرة عذرا
لقد زانها صدق المودّة إذ ترعى * مبرهمة عمّا أتى من نوى عذرا
يعز عليها بين مصر مها ولا * نراها « 4 » أتته هجرا كأمثالها ضرا
مهاة فلاة قد لذّ وصالها * يزيل الضّنا عمّن توقّى فكم أبرى
نشبت « 5 » بين أثواب حسان دانها * منعمة « 6 » بالضنا لمّا أصابت على الأمرا
إذا أسفرت وأسبلت حجب شعرها * لمحت ليالي البدر في ليلة غدرا
سبا طورها الوسنان لديّ ولم أزل * مقيما على رقّ قصيرني حسرّا
لها كفل قد كان يعقد قرها * ومن ثقله الخصر الخميص شكى حرّا
مهفهفة قدا يميس كأنّما * جرى ظلم فيها في معاطفها خمرا
هامش
( 1 ) . سورة البقرة / 112 .
( 2 ) . سورة النساء / 125 .
( 3 ) . سورة لقمان / 22 .
( 4 ) . في ب : ( تراها ) وصوبناه حسب السّياق .
( 5 ) . في ب : ( فشبت ) وصوبناه حسب السّياق .
( 6 ) . في ب : ( منعمة ) وهي كلمة تبدأ بحرف م ، كان المفروض وهو الصّواب أن تبدأ بكلمة أولها حرف س حسب السّياق .