وأظهر السّنة الغرا وبينها * فصار للبيت في الميزاب مستصب
وساد مجدا أثيلا للّذي سلفوا * والحاضرين ومن يأتي من الحقب
يا عزّ كل أخ يا فخر كل أب * يا مكرم الجار من ناء ومقترب
أصبحت في طيبة جار الرسول وفي * جوار طه مزال الغمّ والوصب
فاطلب من اللّه من دنيا وآخرة * ترى القبول ولو بالغت في الطّلب
فأنت في حضرة تاج الكرام بها * فإنّه جدّك المختار خير أب
هذا هو الفخر لا فخر يقاربه * يوم الفخار بلا شك ولا ريب
ثم الصّلاة على المختار من مضر * مع السّلام دواما قط لم يغب
قال الإمام بالمسجد الحرام محمّد علي الطّبري الحسيني المكّي يمدحه بهذه القصيدة :
مذ لاح بدر الدجى وأشرق * اغرقني مدمعي وأشرق
ورحت من لوعتي اصالي * جوى بقلب الكئيب أحرق
لا لوعتي تنطفي وحسبي * فراق شمل أحبّة ما ترفق
ما رأيت الهوى هوانا * وانّني في يديك موثق
وإن جور الغرام عدل * وحاكم الحب ليس يشفق
جاورت في الحدود ظلما * الست عدل الحسين يشفق
بدر الملوك الحسين من في * ندى يديه البحار تغرق
ومن له صولة وعزم * منها أسود الحروب تشفق
لو لمست راحتاه عودا * أثمر في كفّه وأورق
ولو نال السّحاب فيضا * من بعض جدواه كان اغرق
فلا تعش بعد الحسين خلفا * فمثله ما أظنّ قط يخلق
نعم أبوه الّذي في الخلق على * أن يخلق الدهر ليس يخلق
ومن نبوّة النبي طه * منحه ربّه وحلق
أعظم من قيصر وكسرى * وتبّع منصبا واغرق