بالقريش وكان في صحبه السّيد الشّريف نقيب السّادة الاشراف أحمد بن سعد بن علي بن شدقم الشّدقمي الحمزي الحسيني المدني ، والأمير ميزان بن علي النعيري الحسيني ، فلمّا قرب منهم انهزموا عنه إلى خيبر فلزم باثرهم ، فاستغنم الأموال وربط الرجال ، فحرم سياسته كل أبي عنيد ، وقصم ظهر كل جبّار عنيد ، خضع لعزمه القريب والبعيد ، فقرّر عليهم الخيل والجمال في كل عام من غير قتال ، ثم أنّه توجه لزيارة جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فقصدته العلماء والفضلاء ، ومدحته الأدباء والشّعراء ، منهم السّيد حسين بن عبد اللّه الموسوي الحسيني السّمرقندي أصلا المكّي مولدا ومنشأ المدني مسكنا بهذه الأبيات :
زيارة المصطفى من أفضل القرب * لا سيّما من بنيه السّادة النجب
والقرب في . . « 1 » والمعنى به شرف * قد طاف ذلك ربّ الملك والحجب
العالي النسب بن العالي النسب * بن العالي النسب بن العالي النسب
هو الحسين الّذي أغصانه اتصلت * بالمصطفى خير مرسول وخير نبي
من سادة . . . « 2 » أوصافهم عظمت * فدوّنتها رواة العلم في الكتب
قوم مديحهم في الكتب جاء وفي * أعلى المنابر في أعلى من الخطب
حماة بيت اله العرش نصرته * ومهبط الوحي مثوى سيد العرب
رمى على الأكتاف مجدهم * سرا دوامن عتاق الخيل والنيب
والوارثون المعالي من أبوتهم * والمنعمون بلا من ولا نصب
مهد النبوّة مرباهم ومنشأهم * بحر الرسالة مجد غير مكتسب
أبا علي وخير المدح أصدقه * عطيّة اللّه فيها مشهر الأدب
كم وقعة لك في الأعداء فيصلة * يوم الطّعان ونار الحرب في لهب
سل الخميس وسل يوم الخميس وسل * زهران عن ملك قد جاء بالعجب
وسل نخيل والمحراس وسل ملسا * هل جاءهم مثله من نسل مطلب
أحيا ربوع الهدى من بعد مادرست * وشد أركانها بالسمر والقضب
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . بياض في ب .