بحقّ آبائك الغرّ الكرام ومن * غدوا لنا عن جميع الناس « 1 » أعوانا
ما حرّكت نسمات الريح مورقة * من النبات وهزّت منه أفنانا
وكانت وفاته رحمه اللّه لليلة الجمعة لعشر بقين من شهر شوال سنة 1069 بحيدر آباد من أرض الهند تخت السّلطان شهنشاه عبد اللّه قطب شاه ، فرثاه السّيد أبو الحسن علي صدر الدين المذكور بهذه القصيدة :
لنا كل يوم رنة وعويل * وخطب يكلّ الرأي وهو صقيل
بكيت لو أنّ الدمع يرجع ميّتا * وأعولت لو أجدى الحزين عويل
لحى اللّه دهرا لا تزال صروفه * تكرّ علينا دائما وتصول
علام « 2 » وفيما قد أصاب مقاتلي « 3 » * وما شهرت « 4 » منه عليّ فصول
وحمّلني خطبا تضاءلت دونه * وما أنا قدما للخطوب حمول
بموت كريم ماجد وابن ماجد * له المجد دار والعلاء مقيل
فتى قد عنت يوم الهياج له القنا * وراح الحسام العضب وهو ذليل
بكاه القنا الخطيّ علما بأنّه * كسير وأن المشرفيّ كليل
فمن للعوالي بعد كفّيه والندى * ومن في صفوف الناكثين يجول
ومن بعده للسيف والضّيف والعلا * ومن بعده للمكرمات كفيل
ربيب على شحّ الزمان بمثله * وكل زمان بالكرام بخيل
نعاه لنا الناعي فضاق بي الفضا « 5 » * وراحت دموعي الجامدات تسيل
وهيهات أن تأتي النساء بمثله * ويخلف عنه في الأنام بديل
سأبكيك يا عمّار ما ناح طارس « 6 » * وما ندبت بعد الرحيل طلول
هامش
( 1 ) . في السّلافة : ( عذوا لنا دون كل الناس ) .
( 2 ) . في ب : ( علي وفيما ) وما أثبتنا من السّلافة .
( 3 ) . في ب : ( مقالتي ) وما أثبتنا من السّلافة .
( 4 ) . في السّلافة : ( شهدت ) .
( 5 ) . في ب : ( فلمّا نعي الناعي به ضاق بي الفضا ) وما أثبتنا من السّلافة .
( 6 ) . في السّلافة : ( طائر ) .