أغمدت سيفك رغبة لا رهبة * ما في قتيل فرّ مرعوب سمن
وأكرم سيوفك من دما طردا بها * والحر يكرم سيفه أن يمتهن
قد كان لا يرضي محطّط سيفه * في ظهر من والى أبوك أبو الحسن
هذاك في يمن وما سلمت له * يمن وذا في الشّام لم يدع اليمن « 1 »
فانظر إلى موسى وقد لعبت به * لما سخطن عليه حدّاث الزمن
وامنن بمهجته وخذ ما عنده * عوضا يكن شكر المنن وله اليمن
جئنا لحسن الظّن نسألك الرضا * والعفو عنه فلا تخيّب فيك ظن
لا زلت بالشرف المخلّد ناميا * شرفا ويحيى ثابتا لبني حسن
وفي سنة 808 أرسل إلى صاحب مصر ملتمسا منه أن يشرك معه في الأمر ابنه بركات ، فأجيب إلى ذلك وأمور سلطانية وصلت إليه ليوم النصف من شهر رمضان سنة 809 « 2 » .
وفي سنة 811 أرسل القائد المعتمد وسعد الدين جبروه بهدايا وتحف سنيّة إلى السّلطان ملتمسا منه العفو عن خدمة الامارة ، وأن يكون ولده أحمد شريكا لأخيه بركات ، فأجيب بخلع وأوامر سلطانية ، وأن يكون هو نائبا عن السّلطان ، فوصلت الخلع والأوامر إليه في العشر الأوسط من شهر ربيع الأوّل لهذا العام . « 3 » .
وفي سنة 812 « 4 » تغيّر عليه صاحب مصر وأمر أمير الحاج بنسق « 5 » أن يقبض عليه مع ولديه ، ثم عفى عنهم وأرسل إلى بنسق بعدم التعرض لهم ، ولهم بالتقرير والاستمرار وخلع مع خادمه
هامش
( 1 ) . في العقد 4 / 101 - 102 ورد البيت الأوّل من هذه المقطوعة ، ثم ذكر ( ومنها موسى هزبر لا يطاق نزاله في الحرب لكن أين موسي من حسن ) .
واتبعه بالبيت التالي فقط ، ولم يورد باقي أبيات القصيدة .
وأورده صاحب التحفة نسخة ب على هذه الصّورة :( هذاك في يمن وما سامت له * وكل ودا في الشام لا يدع اليمن )وما أثبتنا من العقد .
( 2 ) . العقد 4 / 103 .
( 3 ) . العقد 4 / 105 .
( 4 ) . في ب : ( 822 ) وصوبناه من العقد .
( 5 ) . وردت في الصفحات السّابقة ( بنسق ) وفي العقد 4 / 107 : ( بيسق ) وهذه المرة ( بنيق ) وما أثبتنا حسب السّياق السّابق .