الوردة الثالثة : عقب علي « 1 » بن عجلان : كان حسن الأخلاق ، زكي الاعراق ، جم المحاسن ، حسن الشّمائل ، جليل الفضائل ، ولي امرة مكّة بعد انتقال عنان بن مغامس بمصر ، فقبض على جماعة فأطلقهم بعد الخدع ، فتوجه إلى ينبع ، فاستدعاه الملك الظّاهر إلى مصر وقد استخلف بمكة أخاه محمّدا ، فانتزعها منه عنان في شهر شعبان سنة 794 وقيل محمّد بن أحمد بن عجلان فركب عليه كبش بن عجلان فقتل كبش وأصحابه لتاسع عشر منهما ، فوصل علي بن [ عجلان ] مع الحاج مشاركا لعنان مناصفة ، فبعد رحيل الحاج إصطلح علي والاشراف واستقل بالامرة وتوجه عنان إلى مصر .
وفي شهر شعبان وصل مشاركا لعلي في الامرة بأمر الملك الطّاهر ، فلم يزل علي مدّة أيّام امارته غارات وفتن وشدائد ومحن إلى أن قتل لتاسع شهر شوال سنة 797 .
الوردة الرابعة : عقب أبي محمّد الحسن « 2 » بدر الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة أسد الدين : قال أبو عبد اللّه محمّد تقي الدين الفاسي : مولده في شهر . . . . « 3 » سنة 775 ، ونشأ في كفالة أخويه أحمد وعلي .
وفي شهر رمضان سنة 789 أرسله أخوه علي إلى صاحب مصر الملك الطّاهر يطلب له الاستمرار ، فأجابه إلى ذلك .
وفي العشر الأوّل من ذي الحجة لعامه وصل مع الحجّاج فحصل بينه وبين مقدم الأتراك منافرة عند المروة ، فقال المقدّم : أنت الآن صغير .
فقال : لست بصغير بل أنا كبير « 4 » ورئيس قد منحني اللّه تعالى بمنّه وكرمه ما لم تعلمه ،
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 5 » .
وفي شهر جمادي الآخر سنة 797 تنافر مع أخيه علي فتوجه إلى الملك الظّاهري فاعتقله بقلعة
هامش
( 1 ) . ترجمته واخباره في العقد 6 / 206 - 216 ، ولم يترجم في الضّوء اللامع للسخاوي مع حرص مؤلفه دائما على نقل جميع من ترجمهم الفاسي من رجال القرن التاسع ومع أهمية صاحب الترجمة الّذي كان أميرا لمكة ! .
( 2 ) . ترجمته واخباره في العقد 4 / 86 - 155 .
( 3 ) . بياض في ب .
( 4 ) . العقد الثمين 4 / 87 .
( 5 ) . سورة الحديد / 21 .