بان « 1 » الأحبّة فاستبدلت بعدهم * همّا مقيما وشملا غير مجتمع
كأنني حين يجري الهمّ ذكرهم * على ضميري مجبول على الفزع
تلوي همومي إذا حركت ذكرهم * إلى جوارح جسم دائم الجزع « 2 »
قال البسامي :
وسل إدريس غرب العزم منتصبا * بالغرب وهو من الأشياع في نفر
فعالجته بسمّ الحتف وادّرعت * على سراة بنيه فروة النمر « 3 »
قال الميركي : وكان لإدريس أمة حاملة منه ، فوضعت المغاربة التاج على بطنها فبعد مضي أربعة أشهر وضعت غلاما فسمي إدريس .
أبو نصر البخاري : قد اختفى على النّاس أمره لبعده ، فمنهم من نسبه إلى راشد المشار إليه ، وإنّما كان وضع المغاربة للتاج على بطن الأمة حيلة لبقاء الملك وخوفا من صولة الأعداء عليهم « 4 » .
روى عن أبي هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر الطّيار « 5 » ، قال : حضرت
هامش
وفي العمدة 158 :( لو مال صبري بصبر النّاس كلّهم * لكلّ في روعتي وضل في جزعي )( 1 ) . في ب : ( بانوا ) وما أثبتنا من العمدة 159 .
( 2 ) . في العمدة 159 .( تأوى همومي إذا حركت ذكرهم * إلى خوارج جسم دائم الجزع ).
( 3 ) . في ب :( فعاجلته بسهم الحتف أدرعة * على سراه له فرق السّمر )وصوبناه من البسامتين .
والبيتان في البسامة أ / 71 - 72 .
( 4 ) . سر السّلسلة العلوية 13 مع اختلاف قليل في النص .
( 5 ) . كان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، له المكانة الرفيعة عند الأئمة عليهم السّلام ، وله موقع عظيم عندهم ، شاهد أبا جعفر وأبا الحسن وأبا محمّد عليهم السّلام ، وكان من أهل بغداد ، وهو أحد شعراء أهل البيت ، وله في الإمام عليّ الرّضا والجواد والهادي والعسكري والحجة عليهم السّلام شعر جيد ، وقد جمع شعره أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن الحسين بن عياش المتوفي سنة 401 ،