الآفاق ، مدبرا الحاشية بالعدل والإنصاف ، آمرا بالمعروف والنهي عن المنكر والخلاف ، حافظا لعلوم الأنساب وما فيها من الاختلاف .
الفرع الثاني : عقب أبي البركات موسى بن أبي القاسم أحمد النقيب بن أبي عبد اللّه محمّد العابد : فأبو البركات موسى خلف إسماعيل ، ثمّ إسماعيل خلف أحمد ، ثمّ أحمد خلف القاسم ، ثمّ القاسم خلف أحمد ، ثمّ أحمد خلف حسينا ، ثمّ حسين خلف أبا . . . أحمد المهدي لدين اللّه . قال . . . . « 1 » : كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، حسن الشّمائل ، جم الفضائل ، في ذروة المجد ، فسطعت أنوار فضائله كالشمس في وقت الظّهيرة ، وتشعشعت در فوائده عند ذوي البصيرة ، فأذعن له العلماء العاملون ، والفضلاء الكاملون ، والتمسوا منه الدعوة بالقيام لمنع الفساد ، وصلاح العباد ، فبايعه الخاص والعام ، فمنهم : الحسن بن وهاش من كبار الحمزات ، ورهطه ، والحسين صاحب التقرير والشّفا ، وأحمد شمس الدّين بن أبي عبد اللّه حمزة بن المنصور باللّه وأخوته برهطهم ، وغيرهم من الرؤساء وكبار الأعيان العظام ، ثمّ أنهم نقضوا ما بينهم وإياه من العهود والمواثيق باللّه ومالوا بالبيعة إلى أحمد الرصاص أحد كبار العرب ، فحاربوه حربا شديدا حتّى قتلوه ثمّ أتوا به إلى أحمد الرصاص فأمر بدفن جسده في ديبين ، وحمل رأسه معه إلى ظفار ، فطيف به السّكك والأسواق ثلاثة أيام .
قال البسامي :
وزلزلت عضدة المهدي أحمدنا * بأحمد ورمته منه بالكبر « 2 »
فخضبت شبيبة لابن الحسين دما * وعفرت وجهه الوضاح بالعفر
وشابت الشّيخ من حوت مهاجرة * بعد الولاء على صاع من الفطر « 3 »
وكلفت حسنا « 4 » تحسين أقبح ما * جرت به من صروف الدهر والعبر
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . في البسامة ب : ( وزلزت صعدة . . . . ) وصوبناه من البسامة ب .
( 3 ) . في البسامة ب : ( وسامت الشّيخ . . . ) وصوبناه من البسامة ب .
( 4 ) . الحسن بن وهاش ، وكانت وفاته سنة 688 ، وبعد أن جرى بينه وبين داود بن المنصور حرب أسره فيه ولبث في سجنه عشر سنين . شرح ( البسامة ب ) .