ورأيت بخط أبي المظفر بن الأشرف الأفطسي الحسيني ما لفظه قال : قد قرأت على النقيب تاج الدّين محمّد ، واستفدت منه ، فسألت النقيب عن ذلك فقال : لم قط قرأ عليّ ولا سمع مني شيئا يعتد به بل يخطر ببالي أنه ذات يوم رأيته في الإيوان المقابل لباب القبة الشّريفة بالغري فسألني عن أشياء أخبرته عنها ، وكان أبو المظفر أسن من النقيب ، إلّا أنّ النقيب أقدم وأمهر منه ومن غيره من النّاس ، في كثير من العلوم ، ولم يسع ذوى والبصيرة إنكار فضله ، وناهيك بمعرفته بجميع الأنساب ذكورا وإناثا و . . . . « 1 » وشعوبا ، واتصال نسبهم بأمير المؤمنين عليه السّلام .
وله أشعار حسنة ، فمنها ما يدل على شرفه :
ملكت عنان الفضل حتّى أطاعني * وذللت منه الجامع المعتصيا
وضاربت عن نيل المعالي وحوزها * بسيفي أبطال الرجال فما نبا
وأجريت في مضمار كلّ بلاغة * جوادي فحاز السّبق فيهم وما كبا
ولكن دهري جانح عن مراتبي * ونجمي في برج السّعادة قد خبا
[ ومن ] غالب الأيام فيما يرومه * تيقن [ أنّ ] الدهر أضحى مغلبا « 2 »
هامش
( 1 ) . بياض في ب .
( 2 ) . توفي عن بنات ، وكانت وفاته بالحلة في 8 ربيع الأوّل سنة 776 ، ونقل إلى مشهد الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام .
انظر ترجمته في : مجموعة إجازات الشّهيد محمّد بن مكي العالمي .
كشكول البحراني 397 ، أمل الآمل 2 : 294 - 295 ، روضات الجنات 3 : 513 ، لؤلؤة البحرين 185 ، إيضاح المكنون 1 :
236 / 278 ، الذريعة 4 : 53 ، مستدرك الوسائل 439 ، 3 : 661 ، البابليات 1 : 115 - 116 ، موارد الاتحاف 1 : 185 - 186 ، معجم المؤلفين 11 : 128 ، الفوائد الرضوية 591 ، منية الراغبين 390 - 394 ، أعيان الشّيعة 46 : 196 .
ومن شعره لمّا وقف على بعض أنساب العلويين ورأى قبح أعمالهم ، فكتب :يعز على أسلافكم يا بني العلى * إذا نال من أعراضكم شتم شاتم
بنوا لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائم
أرى ألف بان لا يقوم بهادم * فكيف ببان خلفه ألف هادموله أيضا :أحسن الفعل لا تمت بأصل * انّ بالفعل خسة الفعل تؤسى