فأبرز من بين الفريقين نبذة * بها ملأ اللّه السماوات والأرضا
» « 1 »
وعدّه العلّامة السيّد عبد اللّه الجزائري ( 1112 - 1173 ه ) في إجازته الكبيرة من مشاهير شيوخ الطبقة الثانية من المرتبة الرابعة المتأخّرة عن عصر الشهيد الثاني ( 911 - 966 ه ) إلى عصره ، والذين أطراهم قائلا : « قد بلغنا بالتسامع خلفا عن سلف من ثقتهم وجلالتهم وضبطهم وعدالتهم ما جاوز حدّ الشياع ، وبهر الأسماع » « 2 » .
يستفاد ممّا تقدّم أنّ السيّد تاج الدين عاش في أواخر القرن العاشر وأوائل القرن الحادي عشر ، ويؤيّد ما ذهبنا إليه تاريخ انتهائه من تأليف رسالته هذه ، وهو سنة 1018 ه .
التعريف بالرسالة
حوت هذه الرسالة أوّليّات تاريخ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعصرهم ، حيث أراد لها مصنّفها الاختصار ، يقول في مقدمتها :
« . . . فكان العقل يوجب معرفتهم . . . وكان من تمام معرفتهم الوقوف على ما اختار اللّه عزّ وجلّ لولادتهم ووفاتهم من الأزمنة والأمكنة .
وعلى ما قسم سبحانه وتعالى لهم من الأعمار والأزواج والأولاد . وعلى ما شرّفهم به من الأنساب والأسماء والكنى والألقاب .
فوضعت رسالة تتضمّن ذلك على وجه الاختصار . . . ونظمت في سلك تاريخهم تواريخ من عاصرهم من الخلفاء ، وبعض المشهورين من غيرهم ، وبعض
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 3 : 627 .
( 2 ) الإجازة الكبيرة : 20 و 23 .