تعالى « 1 » .
إيراد مقتله ( عليه السلام ) على وجه الاختصار :
إنّه لمّا قتل عثمان وانتقل الأمر إلى عليّ ( عليه السلام ) ، أرسل إلى عمّال عثمان فعزلهم إلّا عامل اليمن ، وهو حبيب بن المنتجب ، فإنّه كان من شيعته ، فأقرّه على ولايته ، وكتب إليه كتابا يوصيه بتقوى اللّه تعالى والعدل في الرعية ، ويأمره بأخذ البيعة له ، وأن ينفذ إليه عشرة من رؤساء أصحابه ، فأخذ له البيعة على أهل اليمن ، وأنفذ إليه عشرة ؛ وكان منهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي فأتوا إلى الكوفة فبايعوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأقاموا أيّاما ثمّ رجعوا إلى اليمن ، وكان عبد الرحمن وقت رجوعهم مريضا فتركوه ثمّ عوفي من مرضه ، وكان يسارع في حوائج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخدمته ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكرمه ويؤثره على غيره ، وهو مع ذلك يقول له : « أنت قاتلي لا محالة » ويخبر الناس بذلك « 2 » .
وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وقعة صفّين ووقعة النّهروان ، فلمّا رجع وقرب إلى الكوفة تقدّم ابن ملجم ليبشّر الناس بنصرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أعداء اللّه ، فدخل الكوفة وكان يخبر الناس بما كان حتّى اجتاز بدار قطام بنت شجنة « 3 » فأنزلته وسألته فأخبرها بمن قتل بالنّهروان ، وكان من القتلى عدّة من أهلها ، فجزعت جزعا شديدا وبكت ، ثمّ إنّ عبد الرحمن خطبها من نفسها فقبلت ، وشرطت عليه قتل عليّ ( عليه السلام ) ، وجعلت مهرها ثلاثة آلاف دينار وجارية وعبد ،
هامش
( 1 ) الجوهر الثمين 1 : 61 ، الأئمة الاثنا عشر : 58 .
( 2 ) كشف الغمة 1 : 435 ، وفيه ( هذا واللّه قاتلي ) .
( 3 ) في « ج » : سجية .