أصحابه فأدخل عليهم الشّبهة وشكّكهم في أمرهم ، فخرجوا عليه واعتزلوا فنزلوا بالنّهروان ، وكان عددهم ستّة « 1 » آلاف ، وهم المسمّون بالخوارج ، فمضى إليهم عليّ ( عليه السلام ) بعسكره ، فكان بينه وبينهم مناظرات ، فرجع منهم ألفان ، وقيل : إنّهم كانوا اثني عشر ألفا ، فرجع منهم ثمانية آلاف ، وبقي على القولين أربعة آلاف على ضلالهم ، فكان بينه وبينهم الوقعة المسمّاة بوقعة النّهروان ، وهي في سنة وقعة صفّين ، فقتلهم بأسرهم ولم يبق منهم إلّا ثمانية ، وقيل : تسعة ، فتفرّقوا في البلاد وأسّسوا رأي الخوارج ، فكان عليه أتباعهم إلى يومنا هذا « 2 » .
وكان النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) يخبره في حياته بأنّه سيقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فأمّا الناكثون فهم أصحاب الجمل ، وأمّا القاسطون فهم أصحاب صفّين ، وأمّا المارقون فهم أصحاب النّهروان « 3 » .
ثمّ رجع ( عليه السلام ) إلى الكوفة فجمع بعد ذلك عسكرا لحرب معاوية فقتل قبل خروجه وتراجعت العساكر .
وممّا كان في زمانه وغير ما ذكر : بناء الكوفة سنة سبع عشرة « 4 » ، ووفاة العبّاس سنة . . . « 5 » ، ووفاة مالك الأشتر سنة . . . « 6 » ، ووفاة أبي ذرّ سنة . . . « 7 » ، ووفاة سلمان سنة . . . « 8 » ، ووفاة المقداد سنة . . . « 9 » ، ووفاة حفصة بنت عمر سنة سبع
هامش
( 1 ) في « ط » : تسعة .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 180 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 188 ، كشف الغمة 1 : 264 .
( 3 ) ألقاب الرسول : 227 ، اليقين : 96 .
( 4 ) معجم البلدان 4 : 491 .
( 5 ) في أسد الغابة 3 : 112 ، تهذيب ابن عساكر 7 : 253 ، صفة الصفوة 1 : 510 . توفّي العباس سنة ( 32 ) .
( 6 ) في تهذيب التهذيب 10 : 12 . توفّي مالك الأشتر سنة ( 37 ) ، وفي الإصابة : 6 : 162 ، سنة ( 38 ) .
( 7 ) في صفة الصفوة 1 : 599 . توفّي أبو ذر سنة ( 32 ) . وفي الإصابة 7 : 63 ، سنة ( 31 ) وقيل ( 32 ) .
( 8 ) توفّي سلمان سنة ( 33 ) أو ( 35 ) أو ( 37 ) بالمدائن . تاريخ بغداد 1 : 171 ، سير أعلام النبلاء
( 9 ) توفي المقداد سنة ( 33 ) . صفة الصفوة 1 : 426 ، الإصابة 6 : 133 .