وأما لو أخذنا بأطروحة خفاء العنوان ، وهي التي اخترناها واستدللنا على صحتها ، فهنا مستويات ثلاثة للمقابلة :
المستوى الأول :
مقابلة المهدي ( ع ) بشخصيته الثانية ، حال كونه مجهول الحقيقة مغفولا عنه بالمرة .
وهذا المستوى متوفر دائما للناس الذين يعايشونه في مجتمعه أو الذين يصادفونه في أي مكان كان . طبقا لمفهوم هذه الأطروحة .
المستوى الثاني :
مقابلة المهدي ( ع ) بصفته الحقيقية ، مع عدم الالتفات إلى ذلك إلا بعد انتهاء المقابلة .
وهذا المستوى هو الذي سارت عليه المقابلات الاعتيادية المروية ، على ما سنسمع في الجهة الثانية من هذا الفصل مشفوعا بالتبرير النظري له .
المستوى الثالث :
مقابلة المهدي ( ع ) بصفته الحقيقية ، مع الالتفات إلى ذلك في أثناء المقابلة .
وهذا المستوى قليل في روايات المشاهدة جدا ، باعتبار كونه مخالفا في الأغلب للمصلحة ، ومنافيا للغيبة التامة ، على ما سنسمع .
الأمر الثاني :
في كيفية المقابلة معه عليه السلام .
ويختلف ذلك أيضا باختلاف الأطروحتين الرئيسيتين :
أما بناء على الأخذ بالأطروحة الأولى ، فتحتاج المقابلة إلى عدة معجزات ، بعد أن عرفنا أن مفهوم هذه الأطروحة يتضمن الاختفاء الاعجازي الدائم . ولا يمكن أن تحدث المقابلة مع استمرار الاختفاء بطبيعة الحال ، إذن فلا بد من حدوث عدة معجزات لاتمام الغرض من المقابلة .
المعجزة الأولى :
ظهوره بعد استمرار الاختفاء بشكل استثنائي ، اقتضته مصلحة خاصة .