ذلك من الأهداف التي كنا قد حملنا عنها فكرة فيما سبق . . . مع توفر شروط العمل فيها لا محالة .
الأمر الرابع :
في كيفية حضور الإمام المهدي ( ع ) للمقابلة الصريحة ، مع الآخرين .
وإنما يثار التساؤل عن ذلك ، باعتبار ما قد يخطر في الذهن من أنه إذا كان الشخص الذي يريد المهدي ( ع ) مقابلته بعيدا عنه ، بحيث يحتاج إلى سفر طويل .
فما الذي يمكن له أن يفعله . وذلك بعد الالتفات إلى نقطتين :
النقطة الأولى :
إن بعد المسافة هو الغالب في موارد عمل الإمام عليه السلام ، لأنها متفرقة على وجه البسيطة . ومن هنا يضطر الامام إلى السفر المتطاول دائما لقضاء حوائج الناس وحل مشاكلهم .
النقطة الثانية :
أنه قد يكون في كثرة الأسفار خطر على غيبته ومظنة لانكشاف أمره ، وخاصة بعد أن فرض العمل عن طريق المقابلة بالشخصية الحقيقية .
والجواب على ذلك يكون بإعطاء عدة أساليب ممكنة للمقابلة ، وتذليل الصعوبة المشار إليها في السؤال . مع الاعتراف أنه إذا لم يكن شيء منها ممكنا ، وكان فيها خطر على غيبته ، فان عليه السلام لا يمارس العمل ، لأن العمل نفسه وإن فرض جامعا للشرائط ، إلا أن الطريق إليه متعذر ومقدماته خطرة ، وإيجاد العمل بدون مقدماته ممتنع . إذن فينسد باب العمل جزما .
وتتلخص الأساليب المحتملة في عدة وجوه تختلف باختلاف الموارد :
الوجه الأول :
أننا لا حاجة لأن نفترض كون الشخص الذي يريد المهدي مقابلته بعيدا . بل يمكن أن يكون قريبا ، يعيش في نفس المجتمع الذي يعيش المهدي ( ع ) فيه . . .
فلا يحتاج إلى سفر أو مضي مدة . سواء كان المهدي ( ع ) يعيش في ذلك المجتمع مختفيا ، طبقا للأطروحة الأولى ، أو ظاهرا مجهول العنوان ، طبقا للأطروحة الثانية .