تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

الفصل الرابع في مقابلاته عليه السلام خلال غيبته الكبرى والمصالح والأهداف التي يتوخاها من ورائها

وينبغي أن ننطلق إلى الحديث عن ذلك في ضمن جهتين رئيسيتين ، باعتبار انقسام الحديث ، تارة إلى ما تقتضيه القواعد العامة من ذلك ، وأخرى إلى ما تدل عليه الروايات الناقلة لتفاصيل المقابلات .

الجهة الأولى :

فيما تقتضيه القواعد العامة من خصائص المقابلات : ويقع الكلام في ذلك ، ضمن أمور :

الأمر الأول :

في أنه هل يرى المهدي ( ع ) على الدوام ، بحيث تستطيع أن تقابله وتحادثه متى سنح لك ذلك ، أو لا . يختلف الجواب على مثل هذا السؤال ، نتيجة للأخذ بإحدى لأطروحتين الرئيسيتين السابقتين . فان رأينا صحة أطروحة خفاء الشخص ، كان الجواب بالنفي لا محالة ، ما لم تتعلق مصلحة خاصة وإرادة من قبل المهدي ( ع ) في الظهور والمقابلة . وقد سبق أن أشرنا أنه بناء على الأخذ بهذه الأطروحة يكون الشيء الدائم هو الاختفاء الاعجازي ، وما هو الاستثناء هو الظهور الطبيعي المتقطع القليل .
تاريخ الغيبة الصغرى — صفحة 89 | السيد محمد الصدر