الفصل الرابع في مقابلاته عليه السلام خلال غيبته الكبرى والمصالح والأهداف التي يتوخاها من ورائها
وينبغي أن ننطلق إلى الحديث عن ذلك في ضمن جهتين رئيسيتين ، باعتبار انقسام الحديث ، تارة إلى ما تقتضيه القواعد العامة من ذلك ، وأخرى إلى ما تدل عليه الروايات الناقلة لتفاصيل المقابلات .
الجهة الأولى :
فيما تقتضيه القواعد العامة من خصائص المقابلات :
ويقع الكلام في ذلك ، ضمن أمور :
الأمر الأول :
في أنه هل يرى المهدي ( ع ) على الدوام ، بحيث تستطيع أن تقابله وتحادثه متى سنح لك ذلك ، أو لا .
يختلف الجواب على مثل هذا السؤال ، نتيجة للأخذ بإحدى لأطروحتين الرئيسيتين السابقتين . فان رأينا صحة أطروحة خفاء الشخص ، كان الجواب بالنفي لا محالة ، ما لم تتعلق مصلحة خاصة وإرادة من قبل المهدي ( ع ) في الظهور والمقابلة . وقد سبق أن أشرنا أنه بناء على الأخذ بهذه الأطروحة يكون الشيء الدائم هو الاختفاء الاعجازي ، وما هو الاستثناء هو الظهور الطبيعي المتقطع القليل .