وأخرج الشيخ « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، حديث الخمس علامات ، وعد منها : خروج اليماني .
وفي رواية أخرى « 2 » عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « خروج الثلاثة : الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد ، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني ، يهدي إلى الحق » .
وفي رواية أخرى « 3 » عن محمد بن مسلم قال : « يخرج قبل السفياني : مصري ويماني » .
إلى غير ذلك من الروايات في مختلف المصادر الامامية . وهي مستفيضة تقريبا ، وصالحة للاثبات التاريخي بالرغم من التشدد السندي الذي اتخذناه ، إذ ليس في مقابلها قرينة نافية . إلا أن ما يثبت بها هو حركة اليماني في الجملة ، وأما سائر الصفات ، بما فيها كونه على حق ، فهو مما لا يكاد يثبت بالتشدد السندي .
فإذا تم ذلك ، أمكن حمله على بعض الحركات التي حدثت في اليمن . فيكون من العلامات التي حدثت في التاريخ . وهذا هو المطابق لمنهجنا في البحث . لكن لو افترضنا الاعتراف بكونه على حق ، واحتملنا أن يكون قائد الحركة يمانيا وان لم تكن الحركة في اليمن ، أو كان منطلق الحركة اليمن ولم تقتصر عليها ، فتكون من الأمور الموعودة التي لا دليل على سبق حدوثها .
وأما على المستوى الرمزي ، فهي تمثل حركة أهل الحق في مقابل الانحراف والضلال الموجود في عصر الغيبة ، على ما سنذكره .
النقطة السادسة : خروج يأجوج ومأجوج :
أخرج مسلم وابن ماجة « 4 » عن النواس بن سمعان عن رسول اللّه ( ص ) حديثا مطولا يذكر في أوله الدجال وبعض صفاته وأفعاله . ثم يذكر نزول عيسى بن مريم عليه السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ ، ص 267 .
( 2 ) المصدر ، ص 271 .
( 3 ) ج 8 ، ص 198 .
( 4 ) ج 2 ، ص 1356 .