سادسا : إن الدجال يملك كل قرية ويهبط كل وادي ، ما عدا مكة والمدينة .
وظاهر ذلك أن حركته أوسع من حركة السفياني على سعتها .
سابعا : إن الدجال أعور العينين . وأما السفياني فهو ذو عينين سليمتين .
وهذه الفروق ، يمكن أن تكون في غالبها فرقا بين الحركتين على المستوى الرمزي الذي أشرنا إليه .
النقطة الخامسة : ظهور اليماني :
وقد اختصت به أيضا المصادر الامامية ، ووصفت حركته بأنها حق . . .
باعتبار كونه داعيا إلى المهدي عليه السلام .
روى النعماني « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « للقائم خمس علامات : السفياني واليماني . . . » الخ الحديث .
وفي رواية أخرى عنه ( ع ) « 2 » في تعداد أمور محتومة ، قال : واليماني من المحتوم .
وروى أيضا « 3 » عن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال : « قبل هذا الأمر : السفياني واليماني . . . » الحديث .
وفي رواية أخرى « 4 » عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) في رواية طويلة ذكر فيها راية السفياني والخراساني ، ثم قال : « وليس في الرايات راية اهدى من راية اليماني . هي راية هدى ، لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرّم بيع السلاح على الناس وكلهم مسلم . وإذا خرج اليماني فانهض إليه ، فان رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك ، فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق ، وإلى طريق مستقيم » .
هامش
( 1 ) الغيبة ، ص 133 .
( 2 ) المصدر ، ص 134 .
( 3 ) المصدر والصفحة .
( 4 ) المصدر ، ص 135 .