علائم الظهور ، بصفته ملفتا للنظر من ناحية ، ومشاركا في الانحراف المنتج للتمحيص ، كما عرفنا من ناحية أخرى .
الأمر الخامس :
التنبؤ بثورة صاحب الزّنج .
فمن ذلك : ما أخرجه الصدوق في الاكمال « 1 » عن ابن عباس عن رسول اللّه عن اللّه عز وجل في بعض كلامه مع رسوله في المعراج ، حيث جعل ذلك من علامات الظهور فقال : « وخراب البصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج » .
وقال في الارشاد « 2 » : « قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام ، وعدد عددا كبيرا منها ، إلى أن قال : « وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم » .
وكل ذلك مما حدث بالفعل على يد صاحب الزنج ، كما سبق أن عرفنا في تاريخ الغيبة الصغرى « 3 » ، وكيف أنه عاث في المجتمع المسلم فسادا وكلف الدولة العباسية كثيرا ، وكبد البصرة وكثيرا من المدن الأعاجيب من القتل والنهب والتشريد .
اسمه علي بن محمد ، زعم أنه علوي . ولم يكن - على ما يذكر التاريخ - كذلك . فان نسبه في عبد قيس وأمّه من بني أسد بن خزيمة « 4 » . وعلى أي حال فرواية الصدوق تؤيد كونه علويا . على حين نجد الإمام العسكري ( ع ) برواية ابن شهرآشوب « 5 » ينفي ذلك ويقول : « وصاحب الزنج ليس منا أهل البيت » . وقد سبق أن بحثنا ذلك في التاريخ السابق « 6 » .
وعلى أي حال ، فمن المحتمل ، أن يكون مراد الإمام العسكري ( ع ) نفيه عن
هامش
( 1 ) أنظر اكمال الدين المخطوط .
( 2 ) أنظر ص 337 .
( 3 ) أنظر ص 71 وما بعدها .
( 4 ) أنظر الكامل ج 5 ص 346 .
( 5 ) ج 3 ص 529 .
( 6 ) أنظر تاريخ الغيبة الصغرى ص 184 وما بعدها .