لغرضه الأساسي من إيجاد البشرية . وإذا كان اللّه هو الضامن ، فهو القادر على تنفيذه على كل حال ، ولن يحول دونه حائل .
الجهة الرابعة :
في تقسيمات عامة لهذه الروايات .
لنرى ما الذي يمكن الاستفادة منه والاستدلال به وما الذي لا يمكن .
والذي يمكن أن نلاحظه هو انقسام هذه الروايات ، الناقلة للعلامات ، إلى تقسيمين رئيسيين : الأول : من جهة ترتيبها الزماني . والثاني من جهة اعتماده على المعجزة .
ومن هنا ينبغي أن ينطلق الكلام من خلال ناحيتين :
الناحية الأولى : في الترتيب الزمني للحوادث .
ونتكلم في ذلك ضمن عدة نقاط :
النقطة الأولى :
في الحوادث التي دلنا التاريخ على حدوثها .
وذلك : أن النبي ( ص ) أو أحد الأئمة ( ع ) يخبر بوقوع بعض الحوادث قبل وقوعها ، مربوطة بالمهدي ( ع ) أو غير مربوطة ، فتحدث هذه الحوادث فعلا .
فنجدها ونحن في العصر المتأخر ، قد حدثت وانتهت ونسمع التنبؤ بوقوعها أيضا .
وان أكبر القرائن على صدق هذه الروايات هو حدوث الأمور التي أخبرت بحدوثها . . . ما لم يقم دليل خارجي على عدم صحتها في بعض الأحيان ، كما سنشير إليه .
ومن الطريف أن بعض التنبوءات قد قالها النبي ( ص ) وسجلها أهل الحديث في مصادرهم ، قبل حدوث الحادثة المطلوبة . ثم حدثت الحادثة فعلا باليقين في التاريخ . بحيث نعلم جزما أنها لم تسجل في المصادر بعد حدوثها . وهو لعمري لإحدى المعجزات التي تشارك في الدلالة على صدق العقيدة نفسها فضلا عن إثبات المهدي ( ع ) . وأوضح أمثلة ذلك التنبؤ بالحروب الصليبية على ما سنذكره .