الفصل الثالث في التكليف الاسلامي الصحيح خلال عصر الغيبة الكبرى
وما يقتضيه هذا التكليف من سلوك على المستوى الفردي والاجتماعي ، وما يقتضيه من استعداد نفسي وثقافي على كلا المستويين . وفضل من يتبع هذا التكليف الاسلامي ، وحال من يعصيه ويخرج عليه . وعرض ذلك انطلاقا من القواعد العامة في الاسلام من ناحية ومن الأخبار الخاصة الواردة في هذا الصدد من ناحية أخرى .
ويقع الكلام في هذا الفصل ، ضمن عدة جهات ، بمقدار ما هو المطلوب من التكاليف في الاسلام ، وما قد يترتب على ذلك من نتائج .
الجهة الأولى :
من التكاليف المطلوبة إسلاميا حال الغيبة : الاعتراف بالمهدي عليه السلام كإمام مفترض الطاعة وقائد فعلي للأمة ، وإن لم يكن عمله ظاهرا للعيان ، ولا شخصه معروفا .
وهذا من الضروريات الواضحات ، على المستوى الامامي ، للعقيدة الاسلامية ، الذي أخذناه في هذا التاريخ أصلا مسلما وأجلنا البرهان عليه إلى حلقات قادمة من هذه الموسوعة .
فإنه الإمام الثاني عشر لقواعده الشعبية ، وهو المعصوم المفترض الطاعة الحي منذ ولادته إلى زمان ظهوره . وقد عرفنا في تاريخ الغيبتين الصغرى والكبرى ، الأعداد الكبيرة من الأخبار الدالة على ذلك ، وفلسفة دخله في التخطيط الإلهي ، ومقدار تأثير الإمام عليه السلام في العمل في صالح الأمة الاسلامية عموما ،