فإننا بعد أن عرفنا فلسفته واندراجه كعنصر أساسي في التخطيط الإلهي . .
نريد أن يكون منا اطلاعة على عدد من الأخبار الدالة عليه .
أخرج أبو داود « 1 » وابن ماجة « 2 » بلفظ مقارب جدا ، عن رسول اللّه ( ص ) :
كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي ، يغربل الناس فيه غربلة ، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم ، فاختلفوا ، وكانوا هكذا ( وشبك بين أصابعه ) . . الحديث .
وروى الصدوق في إكمال الدين « 3 » والكليني في الكافي « 4 » عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) : إن هذا الأمر لا يأتيكم إلا بعد يأس . ولا واللّه حتى تميزوا ، ولا واللّه لا يأتيكم حتى تمحصوا . لا واللّه لا يأتيكم حتى يشقى من يشقى ويسعد من يسعد .
وروى الصدوق أيضا « 5 » عنه عليه السلام : كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم . يبرأ بعضكم من بعض . فعند ذلك تمحصون وتميزون وتغربلون . .
الحديث .
وروى النعماني في الغيبة « 6 » والكليني في الكافي « 7 » عنه عليه السلام أيضا أنه قال : لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا . وسيخرج من الغربال خلق كثير .
وروى النعماني « 8 » أيضا عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : واللّه لتميزن واللّه لتمحصن ، واللّه لتغربلن كما يغربل الزوان من القمح .
هامش
( 1 ) انظر السنن ، ج 2 ، ص 237 .
( 2 ) انظر السنن ، ج 2 ، ص 1307 .
( 3 ) انظر الاكمال المخطوط .
( 4 ) انظر المصدر المخطوط .
( 5 ) انظر الاكمال المخطوط .
( 6 ) ص 108 .
( 7 ) انظر المخطوط .
( 8 ) ص 109 .