وكذلك في بغداد في عام 408 أيضا « 1 » واشتد عام 409 حتى أدى إلى نفي أبي عبد اللّه النعمان الشيخ المفيد من بغداد « 2 » . وتكرر مثل ذلك في الكوفة عام 415 « 3 » وفي بغداد أيضا عام 422 « 4 » .
النقطة الرابعة :
كانت الطبيعة أيضا تشارك في الحوادث ، وكأنها تظهر الأسف على الظلم الساري على الأرض .
ففي عام 401 انقض كوكب كبير لم ير أكبر منه . وفيها زادت دجلة احدى وعشرين ذراعا ، وغرق كثير من بغداد والعراق « 5 » .
وفي عام 406 وقع بالبصرة وما جاورها وباء شديد ، حتى عجز الحفارون عن حفر القبور « 6 » وفيها نزل في حزيران مطر شديد في بلاد العراق وكثير من البلاد « 7 » .
وفي رمضان من عام 417 انقض كوكب عظيم استنارت له الأرض ، فسمع له دوي عظيم « 8 » .
وفي العام الذي يليه سقط في العراق جميعه برد يكون في الواحدة رطل أو رطلان ، وأصغره كالبيضة ، فأهلك الغلات ، ولم يسلم منها الا القليل « 9 » .
وفي نفس العام في آخر تشرين الثاني ، هبت ريح باردة في العراق جمد منها الماء والخل وبطل دوران الدواليب في دجلة « 10 » .
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 299 .
( 2 ) المصدر ، ص 300 .
( 3 ) المصدر ، ص 316 .
( 4 ) المصدر ، ص 355 .
( 5 ) المصدر ، ص 256 .
( 6 ) المصدر ، ص 281 .
( 7 ) المصدر والصفحة .
( 8 ) المصدر ، ص 327 .
( 9 ) المصدر ، ص 330 .
( 10 ) المصدر والصفحة .