السماء . وإليك يا رب المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء . اللهم فصل على محمد وآل محمد ، وأولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم فعرفتنا بذلك منزلتهم .
ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا قريبا كلمح البصر ، أو هو أقرب . . . الخ الدعاء « 1 » .
الهدف العاشر :
حثه على تلاوة الأدعية الواردة عن آبائه المعصومين عليهم السلام ، بما فيها من مضامين عالية وحقائق واعية تربوية وفكرية .
وأوضح أمثلته : ذلك الرجل الذي انقطع عن ركبه في ليل عاصف وماطر بالثلج ، إذ رأى أمامه بستانا وفيه فلاح بيده « مسحاة » يضرب بها الأشجار ليسقط عنها الثلج .
قال الراوي : فجاء نحوي ووقف قريبا مني ، وقال : من أنت ؟ فقلت : ذهب رفاقي وبقيت لا أعلم الطريق ، وقد تهت فيه . فقال لي بالفارسية : صل النافلة حتى تجد الطريق . قال : فاشتغلت بالنافلة . وبعد أن فرغت من التهجد ، جاء وقال : ألم تذهب ؟ فقلت : واللّه لا أعرف الطريق . فقال : اقرأ الجامعة « 2 » . وأنا لم أكن حافظا للجامعة ، وإلى الآن لست حافظا لها بالرغم من زياراتي المكررة للعتبات المشرفة . ولكنني قمت من مكاني وقرأت الجامعة بتمامها عن ظهر قلب .
ثم ظهر تارة أخرى ، وقال : ألم تذهب ، ألا زلت موجودا . فلم أتمالك عن البكاء ، وقلت : نعم . . . لا أعرف الطريق . فقال : اقرأ عاشورا « 3 » . قال الراوي :
وأنا غير حافظ لعاشوراء ، وإلى الآن لست حافظا لها . ولكنني وقفت واشتغلت بالزيارة ، فقرأتها بتمامها عن حفظ .
قال : فجاء مرة أخرى ، وقال : ألم تذهب ؟ فقلت : كلا . . . لا زلت موجودا
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 263 .
( 2 ) وهو الدعاء الذي يبدأ بقوله : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة . . يزار به الإمام الحسين بن علي عليه السلام .
انظر مفاتيح الجنان ، ص 544 وما بعدها .
( 3 ) وهو الدعاء الذي يبدأ بقوله : السلام عليك يا أبا عبد اللّه . . . يزار به الإمام الحسين بن علي عليه السلام . انظر مفاتيح الجنان ، ص 456 .