حيث كان للوزير في تلك البلاد ، وهو بمنزلة رئيس الوزراء في عالم اليوم . . .
مكيدة كبيرة كادت أن تؤدي إلى إرهاب القواعد الشعبية للإمام المهدي ( ع ) ارهابا غريبا بمعاملتهم معاملة الكفار الحربيين من أهل الكتاب . . . إمّا بأن يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، أو أن تقتل رجالهم وتسبى نساؤهم وأطفالهم . وقد كان للإمام المهدي ( ع ) اليد الطولى في كشف هذه المكيدة ودفع هذا الشر المستطير .
الهدف الثاني :
إنقاذ الشعب المسلم من براثن الأشقياء والمعتدين ، وعصابات اللصوص المانعين عن الأعمال الاسلامية الخيرة .
فمن ذلك « 1 » : العمل الكبير الذي قام به المهدي عليه السلام من فتح الطريق إلى كربلاء المقدسة ، أمام زوار جده الإمام الحسين عليه السلام ، في النصف من شعبان .
وكانت عشيرة « عنيزة » تترصد لكل داخل إلى كربلاء وخارج منها ، وتتعهده بالسلب والنهب ، فكان الطريق إليها موصدا يخافه الناس . فلو لا قيادة المهدي ( ع ) للزائرين في الطريق إلى كربلاء وتهديده لعشيرة عنيزة بالموت والدمار إذا حاولت الاعتداء ، لامتنع الناس من الذهاب إلى زيارة الامام سيد شباب أهل الجنة عليه السلام ، ولتعطل هذا الشعار الاسلامي الكبير . فمرحى للألطاف الكبرى التي يسبغها المهدي ( ع ) على أمته .
وكان ذلك خلال حكم الدولة العثمانية للعراق . وكان من قوادهم يومئذ :
كنج محمد آغا وصفر آغا . . . كما تنص الرواية على ذلك ، ولكنها - مع الأسف - تهمل التعرض إلى التاريخ المحدد للحوادث .
الهدف الثالث :
الفات نظر الآخرين إلى عدم تحقق شرط الظهور الموعود . والتأكيد على أن الأمة لم تبلغ إلى المستوى المطلوب من الوعي والشعور بالمسؤولية الذي تستطيع معه أن تحمل عاتقها الآثار الكبرى في اليوم الموعود . ومعه فلا بد من أن يتأجل الظهور
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك في النجم الثاقب ، ص 370 ومنتهى الآمال ، ج 2 ، ص 326 .