الراوي بعد فراق المهدي ( ع ) من أن الطريق الذي مشى فيه في زمان قصير نسبيا ، لا يمكن لأحد أن يسير فيه إلا بأضعاف تلك المدة ، ومن المتعذر أن ينجو أحد من السباع والوحوش في ذلك الطريق ، ولكنه نجا منها ووصل في زمان قليل « 1 » .
الأسلوب الثالث :
ابتعاده عن الرائي في أثناء الحادثة ، وقبل انتهاء حاجته ، وإيكال إنهائها إلى غيره . . . هو أما نفس صاحب الحاجة كما في بعض المقابلات « 2 » وقد يكون هو خادم الإمام عليه السلام « 3 » ، وقد يكون هو شخص آخر عابر للطريق « 4 » .
الأسلوب الرابع :
تجنب كل ما من شأنه إلفات النظر إلى حقيقته ، كالإشارة إلى عنوانه صراحة أو كناية ، أو إقامته لمعجزة كبيرة واضحة ملفتة للنظر ، كما هو واضح من عدد من روايات المقابلات . بل قد يتجنب الجواب لو سئل عن اسمه ومكانه ، ولا يجيب بما يدل على حقيقته .
الأسلوب الخامس :
وقوع الرائي والرائين أو إيقاعهم ، في ظروف وقتية خاصة ، بحيث يرتج عليهم باب السؤال عن حقيقة المهدي واسمه وبلدته . وهذا واضح من عدد من الروايات ، فان الرائي قد يكون مهتما بحاجته جدا « 5 » أو مذهولا نتيجة لالتفاته إلى معجزة واضحة أوجدها المهدي ( ع ) « 6 » ، أو مشغولا بنفسه كالصلاة أو المرض أو ضيق البال ونحو ذلك .
ولا يخفى أن نفس تلك الغفلة التامة التي يكون بها الناس تجاه رؤية المهدي ( ع ) ، تلك الغفلة التي لا يمكن ارتفاعها إلا تحت تأثير قوي . . . هي من
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 239 .
( 2 ) المصدر ، ص 238 .
( 3 ) المصدر ، ص 306 .
( 4 ) المصدر ، ص 241 .
( 5 ) المصدر ، ص 242 .
( 6 ) المصدر ، ص 282 .