هي الفرس « 1 » وقد يكون هو الحمار « 2 » ، كما قد يواكب الرائي ماشيا « 3 » وقد لا تحتاج المقابلة إلى سير وانتقال « 4 » .
كما قد يأتي إلى المقابلة ، فارسا حاملا رمحا عند الحاجة « 5 » ، كما قد يبدو متكلما بلهجة البدو مستعملا نفس كلماتهم « 6 » . وثالثة يبدو متكلما بلهجة اللبنانيين « 7 » ورابعة باللغة الفارسية « 8 » .
وقد نعرف ، سيرا مع الأطروحة الثانية : أطروحة خفاء العنوان : ان الأزياء والهيئات التي يقابل بها المهدي ( ع ) من يريد إخفاء حقيقته عليه أثناء المقابلة . . .
ليس شيء منها هو الذي يكون عليه في حياته الاعتيادية بشخصيته الثانية .
لوضوح وجود احتمال كبير في انكشاف حقيقته ، لو ظهر لأحدهم في نفس المجتمع الذي يعيش فيه . إذن فلا بد للمهدي ( ع ) أن يخطط للمقابلة بابدال زيه لا محالة ، قبلها ، ضمانا على الحفاظ على سره وخفاء عنوانه .
الأسلوب الثاني :
إقامته للمعجزة التي تكون دالة على حقيقته ، بنحو لا تكاد تكون ملفتة للنظر في أثناء المقابلة ، بل لا يكاد يعرف الرائي أنها معجزة أصلا إلا بعد الفراق . . .
حين يستذكرها ويحسب حسابها فيعرف أن ذلك العمل لا يمكن أن يقام به إلا بنحو إعجازي .
ويتجلى ذلك بوضوح في عدد من الروايات ، بقطع المسافة الطويلة بزمان قصير ، المسمى بطيّ الأرض برا أحيانا وبحرا أخرى . ومن المعلوم أن حساب طول المسافة إنما يكون بعد قطعها . ولعل أوضح الروايات في ذلك ، ما فهمه
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 357 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 343 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 280 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 228 .
( 5 ) المصدر ، ص 370 .
( 6 ) المصدر ، ص 358 .
( 7 ) المصدر ، ص 235 .
( 8 ) المصدر ، ص 344 .